تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
فقال : يا أمير المؤمنين ، هو « 1 » الذي يقول :
شاهدنا « 2 » يرتشى وحاكمنا يلوط والرأس شرّ ما راس لا أحسب الجور ينقضى و « 3 » على الأمّة وال من آل عبّاس
قال ومن هو ؟ قال : أحمد بن [ أبى « 4 » ] نعيم ؛ فأمر بنفيه إلى السّند « 5 » . وحكى أنّ أهل الكوفة تظلَّموا إلى المأمون من عامل ولَّاه عليهم ؛ فقال : ما علمت في عدد عمّالى أعدل ولا أقوم بأمر الرعيّة ولا أعود بالرفق عليهم منه ؛ فقام رجل من القوم فقال : يا أمير المؤمنين ، ما أحد أولى بالعدل والإنصاف منك ، فإذا كان الأمر على هذه الصفة فينبغي أن تعدل في ولايته بين أهل البلدان ، وتسوّى بنا « 6 » أهل الأمصار ، حتى يلحق أهل كلّ بلد من عدله وإنصافه مثل الذي لحقنا ، فإذا فعل أمير المؤمنين ذلك فلا يخصّنا منه أكثر من ثلاث سنين ؛ فضحك المأمون وعزل العامل عنهم .
ولنصل هذا الفصل بذكر هفوات الأمجاد وكبوات الجياد « 7 » وقد رأيت بعض أهل الأدب ممن يستحقّ الأدب تعرّض في هذا الفصل إلى ذكر قصص
هامش
« 1 » في الأصل : « من هو » وقوله : « من » زيادة من الناسخ . « 2 » في وفيات الأعيان ج 2 ص 326 طبع بولاق : « أميرنا » ؛ والمعنى يستقيم عليه أيضا . « 3 » هذه الواو ساقطة من الأصل ؛ واستقامة الوزن تقتضيها . « 4 » كذا في وفيات الأعيان ج 2 ص 326 طبع بولاق ومحاضرات الأدباء للراغب الأصفهاني ج 1 ص 125 طبع مطبعة جمعية المعارف ؛ والذي في الأصل : « ابن نعيم » باسقاط لفظ أبى ؛ ولم نجده فيما راجعناه من المظان . « 5 » السند : بلاد بين بلاد الهند وكرمان وسجستان ؛ وقد فتحت في أيام الحجاج بن يوسف ( ياقوت ) . « 6 » في الأصل : « به » ؛ وسياق الكلام يقتضى ما أثبتنا . « 7 » ورد في الأصل كل من هاتين الكلمتين مكان الأخرى ؛ والمقام يقتضى ما أثبتنا ، فان الهفوات من صفة الإنسان ، والكبوات من صفة الخيل وانظر هذه الترجمة أيضا في المستطرف ج 1 ص 74 ، 75 طبع بولاق .