تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
ما كان مال أبيك ؟ قال : كانت له صرمة « 1 » يمنح منها ويقرى ، ولم يكن أهتم سلَّاحا . وقيل : إن الحسن « 2 » سئل عن قوله تعالى : * ( ( قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا ) ) * فقال : إن كان لسريّا ، وإن كان لكريما ؛ فقيل له : من هو ؟ قال : المسيح ؛ فقال له حميد « 3 » بن عبد الرحمن : أعد نظرا ، إنما السرىّ : الجدول ؛ فأنعم « 4 » له ، وقال : يا حميد ، غلبنا عليك الأمراء . ومات ولد طفل لسليمان « 5 » بن علىّ ، فأتاه الناس بالبصرة يعزّونه وفيهم شبيب بن شيبة وبكر « 6 » بن حبيب السّهمىّ ؛ فقال شبيب : أليس يقال : إنّ الطفل لا يزال
هامش
« 1 » في الأصل : « حرمة » بالحاء ؛ وهو تحريف . والصرمة : القطعة من الإبل نحو الثلاثين . « 2 » الحسن : هو أبو سعيد الحسن بن أبي الحسن يسار البصرىّ ؛ كان من سادات التابعين وكبرائهم وجمع كل فن من علم وزهد وورع وعبادة ؛ وأبوه مولى زيد بن ثابت الأنصارىّ رضى اللَّه عنه وأمه خيرة مولاة أم سلمة زوج النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ؛ قال أبو عمرو بن العلاء : ما رأيت أفصح من الحسن البصري ومن الحجاج بن يوسف ؛ فقيل له : فأيهما كان أفصح ؟ قال : الحسن ؛ وكانت ولادته لسنتين بقيتا من خلافة عمر بن الخطاب ؛ وتوفى بالبصرة مستهل رجب سنة عشر ومائة رضى اللَّه تعالى عنه ا ه ملخصا من وفيات الأعيان ج 1 ص 180 طبع بولاق . « 3 » هو حميد بن عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف ، ينتهى نسبه إلى زهرة بن كلاب ؛ وكنيته أبو عبد الرحمن ؛ روى عن سعيد بن زيد ومعاوية بن أبي سفيان وأبي هريرة والنعمان بن بشير ؛ وكان ثقة عالما كثير الحديث ؛ وتوفى بالمدينة سنة خمس وتسعين ا ه ملخصا من كتاب الطبقات الكبير لابن سعد ج 5 ص 114 ، 115 طبع مدينة ليدن . « 4 » أنعم له : أي قال له نعم . والذي في الأصل : « فنعم له » بدون ألف ؛ ولم نجده فيما لدينا من كتب اللغة بالمعنى المراد هنا . « 5 » كذا في الأصل ؛ والذي في العقد الفريد ج 1 ص 296 طبع بولاق أن الذي مات ولده هو إسحاق بن عيسى ؛ وعبارته : ودخل شبيب بن شبة على إسحاق بن عيسى يعزيه عن طفل أصيب به . « 6 » لم يرد هذا الاسم في العقد الفريد ضمن هذه الحكاية .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 178 | النويري