تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
أبو جعفر محمد بن علىّ الباقر : أفرجوا « 1 » لي عن جنازة كثيّر لأرفعها ، فجعلنا ندفع النساء عنها ومحمد بن علىّ يقول : تنحّين يا صويحبات يوسف ؛ فانتدبت له امرأة منهن فقالت : يا بن رسول اللَّه ، لقد صدقت ، إنّا لصويحباته ، ولقد كنّا له خيرا منكم له ؛ فقال أبو جعفر [ لبعض مواليه « 2 » ] : احتفظ بها حتى تجيئنى « 3 » بها إذا انصرفت ؛ قال : فلما انصرف أتى بها وكأنّها شررة النار ؛ فقال لها محمد بن علىّ : إيه « 4 » ، أنت القائلة : إنّكنّ ليوسف خير منّا ؟ قالت : نعم ، تؤمّننى غضبك يا بن رسول اللَّه ؟ فقال : أنت آمنة من غضبى فأنبئينى ؛ فقالت : نحن دعوناه إلى اللَّدّات من المطعم والمشرب والتمتّع والتنعّم ، وأنتم معاشر الرجال ألقيتموه في الجبّ وبعتموه بأنجس الأثمان ، وحبستموه في السجن ؛ فأيّنا كان عليه أحنى ، وبه أرأف ؟ فقال محمد : للَّه درّك ! لن تغالب امرأة إلَّا غلبت ؛ ثم قال لها : ألك بعل ؟ فقالت : لي من الرجال من أنا بعله ؛ فقال أبو جعفر : ما أصدقك ! مثلك من تملك الرجل « 5 » ولا يملكها ؛ فلمّا انصرفت قال رجل من القوم : هذه فلانة « 6 » بنت معقب « 7 » . وقال المأمون ليحيى بن أكثم : من الذي يقول :
قاض يرى الحدّ في الزناء ولا يرى على من يلوط من باس
هامش
« 1 » في الأصل : « أقرحوا لي » بالقاف المثناة والحاء المهملة ؛ وهو تصحيف . « 2 » لم ترد هذه العبارة في الأصل ؛ وقد أثبتناها عن الأغانى ج 8 ص 43 طبع بولاق . « 3 » في الأصل : « تحينى » ؛ وهو تحريف . « 4 » إيه بكسر الهاء ويجوز تنوينها : كلمة استزادة واستنطاق . « 5 » في الأغانى ج 8 ص 43 طبع بولاق : « بعلها » ؛ والمعنى يستقيم عليه أيضا . « 6 » كذا في الأصل بلا تعيين لاسمها ؛ وذكر أبو الفرج أنها زينب . « 7 » كذا في الأصل ؛ والذي في الأغانى : « معيقب » ولعله معيقيب بن أبي فاطمة الدوسىّ انظر ترجمته في كتاب الطبقات الكبير لابن سعد ج 4 ص 86 طبع أوروبا .