بالإسلام غير مرّة كلّ ذلك يعوقنى أبوك عنه « 1 » وينهاني ، ويقول : أتدع دين آبائك « 2 » [ لدين « 3 » محدث ] ؟ ! أما أخبرك عثمان ما كان قد لقى من أبيك حين أسلم .
وقيل : لمّا ظفر الحجّاج بابن الأشعث وأصحابه أمر بضرب أعناقهم ، حتى أتى على رجل من تميم ، فقال التميمىّ : أيها الأمير ، واللَّه لئن « 4 » أسأنا في الذنب ما « 5 » أحسنت في العقوبة ؛ فقال الحجاج : وكيف ذاك ؟ قال : لأنّ اللَّه تعالى يقول : * ( ( فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وإِمَّا فِداءً ) ) * فو اللَّه ما مننت ولا فاديت « 6 » ؛ فقال الحجّاج : أفّ « 7 » لهذه الجيف ، أما كان منهم من يحسن مثل هذا ؟ وأمر بإطلاق من بقي وعفا عنهم .
وحكى أن الرشيد سأل موسى بن جعفر فقال : لم قلتم إنّا ذرّيّة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، وجوّزتم للناس أن ينسبوكم اليه ويقولوا : يا [ بنى « 8 » ] نبىّ اللَّه وأنتم
هامش
« 1 » في الأصل : « به » وهو تحريف ؛ والسياق يقتضى ما أثبتنا ، وانظر العقد الفريد .
« 2 » في الأصل : « امامك » ؛ وهو تحريف صوابه ما أثبتنا انظر العقد الفريد .
« 3 » لم ترد هذه العبارة في الأصل ؛ وقد أثبتناها عن العقد الفريد ج 2 ص 117 طبع المطبعة الشرفية .
« 4 » في الأصل : « أمرنا » ؛ وهو تحريف صوابه ما أثبتنا كما تدل عليه مقابلته بقوله : ما أحسنت .
« 5 » في الأصل : « لما أحسنت » واللام زيادة من الناسخ فان الجملة جواب للقسم السابق وليست جوابا للشرط لتقدّم القسم عليه ؛ وفى كتب القواعد أن جواب القسم السابق وليست جوابا للشرط لتقدّم القسم عليه ؛ وفى كتب القواعد أن جواب القسم إذا نفى « بما » لم يقترن باللام وما ورد من اقترانه بها شاذ لا يقاس عليه ، ومنه قول الشاعر :أما والذي لو شاء لم يخلق الورى
لئن غبت عن عيني لما غبت عن قلبيانظر حاشية الصبان ج 4 ص 22 طبع بولاق .
« 6 » يقال : فاديته مفاداة : أي أطلقته وأخذت فديته المصباح .
« 7 » في الأصل : « ان » بالنون ؛ وهو تحريف .
« 8 » هذه الكلمة ساقطة من الأصل ؛ ولا يستقيم الكلام بدونها ، ويرشد إليها قوله بعد : « وأنتم بنو » الخ .