تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
بنو علىّ ، وانما ينسب الرجل إلى أبيه دون جدّه ؛ فقرأ « 1 » : * ( ( ومِنْ ذُرِّيَّتِه داوُدَ وسُلَيْمانَ وأَيُّوبَ ويُوسُفَ ومُوسى وهارُونَ وكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وزَكَرِيَّا ويَحْيى وعِيسى وإِلْياسَ ) ) * وليس لعيسى أب ، وانما لحق بذرّيّة الأنبياء من قبل أمّه ؛ وكذلك ألحقنا بذرّيّة الرسول صلَّى اللَّه عليه وسلَّم من قبل أمّنا فاطمة - عليها السلام - وأزيدك يا أمير المؤمنين ، قال اللَّه تعالى : * ( ( فَمَنْ حَاجَّكَ فِيه مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وأَبْناءَكُمْ ونِساءَنا ونِساءَكُمْ وأَنْفُسَنا وأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ الله عَلَى الْكاذِبِينَ ) ) * ولم يدع صلَّى اللَّه عليه وسلَّم في مباهلة « 2 » النصارى غير فاطمة والحسن والحسين « 3 » ، وهما « 4 » الأبناء . قيل : لما ولَّى يحيى بن أكثم قضاء البصرة استصغر الناس سنّه ، فقال له رجل : كم سنّ القاضي - أعزّه اللَّه - ؟ فقال : سنّ عتّاب « 5 » بن أسيد حين ولَّاه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قضاء مكَّة . فجعل جوابه احتجاجا . قال يزيد بن عروة : لمّا مات كثير لم تتخلَّف بالمدينة امرأة ولا رجل عن جنازته ، وغلب النساء عليها ، وجعلن يبكينه ويذكرن عزّة في ندبهنّ له ؛ فقال
هامش
« 1 » في الأصل : « فقدا » ؛ وهو تحريف . « 2 » المباهلة : أن يجتمع القوم إذا اختلفوا في شئ فيقولوا : لعنة اللَّه على الظالم منا . « 3 » لم يذكر عليّا رضى اللَّه عنه مع أنه خرج مع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم في هذه المباهلة انظر روح المعاني عند تفسير الآية المتقدّمة . « 4 » وهما الأبناء : أي وهما المقصودان بلفظ الأبناء في الآية وإذن فالخبر مطابق للمبتدأ في التثنية . « 5 » هو عتاب بن أسيد بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس ؛ أسلم يوم الفتح فلما خرج رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم من مكة إلى حنين استعمله على مكة يصلى بالناس وأقام عتاب للناس الحج تلك السنة ، - وهى سنة ثمان - وقبض رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وعتاب بن أسيد عامله على مكة الطبقات الكبير لابن سعد ج 5 ص 330 طبع ليدن .