وقال آخر :
نفسي الفداء لغائب عن ناظرى
ومحلَّه في القلب دون حجابه
لولا تمتّع مقلتى بلقائه
لوهبتها لمبشّرى بكتابه
وقال آخر :
ورد الكتاب مبشّرا
نفسي بأوقات « 1 » السرور
وفضضته فوجدته
ليلا على صفحات نور
مثل السوالف والخدو « 2 »
د البيض زينت بالشعور
أنزلته منّى بمنزلة
القلوب من الصدور
وقال آخر في كتاب عدم فلم يصل إليه :
نبّئت أنّ كتابا
أرسلته مع رسول
ملأته منك طيبا
فضاع قبل الوصول
ومما يتصل بهذا الباب ويلتحق « 3 » به ، ويحتاج الكاتب إلى معرفته والاطلاع عليه الحجّة البالغة والأجوبة الدامغة .
فمن ذلك في التنزيل قوله عزّ وجل : * ( وضَرَبَ لَنا مَثَلًا ونَسِيَ خَلْقَه قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وهِيَ رَمِيمٌ ، قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ وهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ ) * .
وقوله تعالى : * ( أَيَحْسَبُ الإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً ، أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى ، ثُمَّ كانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى ، فَجَعَلَ مِنْه الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ والأُنْثى ، أَلَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى ) * .
هامش
« 1 » في الأصل : « بأوراد » ؛ وهو تحريف .
« 2 » في الأصل : « والحدوق » بالحاء المهملة والقاف ؛ وهو تحريف .
« 3 » انظر الحاشية رقم 7 من صفحة 150 من هذا السفر .