تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
وقال آخر :
نفسي الفداء لغائب عن ناظرى ومحلَّه في القلب دون حجابه لولا تمتّع مقلتى بلقائه لوهبتها لمبشّرى بكتابه
وقال آخر :
ورد الكتاب مبشّرا نفسي بأوقات « 1 » السرور وفضضته فوجدته ليلا على صفحات نور مثل السوالف والخدو « 2 » د البيض زينت بالشعور أنزلته منّى بمنزلة القلوب من الصدور
وقال آخر في كتاب عدم فلم يصل إليه :
نبّئت أنّ كتابا أرسلته مع رسول ملأته منك طيبا فضاع قبل الوصول
ومما يتصل بهذا الباب ويلتحق « 3 » به ، ويحتاج الكاتب إلى معرفته والاطلاع عليه الحجّة البالغة والأجوبة الدامغة . فمن ذلك في التنزيل قوله عزّ وجل : * ( وضَرَبَ لَنا مَثَلًا ونَسِيَ خَلْقَه قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وهِيَ رَمِيمٌ ، قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ وهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ ) * . وقوله تعالى : * ( أَيَحْسَبُ الإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً ، أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى ، ثُمَّ كانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى ، فَجَعَلَ مِنْه الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ والأُنْثى ، أَلَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى ) * .
هامش
« 1 » في الأصل : « بأوراد » ؛ وهو تحريف . « 2 » في الأصل : « والحدوق » بالحاء المهملة والقاف ؛ وهو تحريف . « 3 » انظر الحاشية رقم 7 من صفحة 150 من هذا السفر .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 166 | النويري