تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
إليه تفصيلا وإجمالا ، ونراعى معه أدب أسلافه الكرام حالا فحالا ، وإنّا لا نخليه من تجهيز مثال يتضمّن من محاسنه سيرا وأمثالا ، ولولا عرف السلطنة ونظام المملكة يقتضيان ذلك ما جهّزنا إلى بابه الشريف مثالا ، فلذلك خرج الأمر الشريف بكذا وكذا . هذا ما اتفق إيراده في هذا الفصل من رسائل الكتّاب ، وكتّاب العصر - أعزّهم اللَّه تعالى - كثير ، وكلامهم مشهور ، ومدوّن بأيدي الناس ومحفوظ في صدورهم ، ولم نشترط أن نورد لجميعهم فنلتزم الشرط ، ولو فعلنا ذلك لطال الكتاب وخرج عن شرطه ، وانما خصصنا هؤلاء بالذكر لتعلَّقنا بهم ، واتصال سببنا في الوداد بسببهم .

ذكر شئ من الأبيات الداخلة في هذا الباب

« 1 » فمن ذلك قول بعض الشعراء :
إنّى لعظم تشوّقى وشديد وجدى واكتئابى أصبحت أحسد من يفو ز بقربكم حتى كتابي
وقال آخر :
وما تأخّر كتبي عنك من ملل طوبى « 2 » لودّك يا بن السادة النّجب لكن حسدت كتابي أن يراك وما أراك فاخترت إمساكى عن الكتب
هامش
« 1 » المراد بالباب هنا : باب الرسائل الإخوانية فقد سبق أن ترجم لها في السفر السابع من هذا الكتاب ص 213 إذ قال : « واما الرسائل الإخوانية وما يتجدد من الأمور ويطرأ من الحوادث » . « 2 » طوبى وزان فعلى ، من الطيب ، كأن أصله طيبي بضم الطاء فقلبوا الياء واو للضمة قبلها .