وقال آخر :
أتبخل بالقرطاس والخط عن أخ
وكفّاك أندى بالعطايا من المزن
لعمري لقد قوّى جفاؤك ظنّتى
وأوهن تأميلى وما كان ذا وهن
وقال آخر :
أظنّ القراطيس في مصركم
تخوّنها ريب دهر خؤون
فلو أنها صفحات الخدو
د يكتب فيها بماء الجفون
لما أعوزتك ولكن جفوت
فألقيت شأني خلال الشؤون
وقال المتنبّى في جواب كتاب ورد عليه :
بكتب الأنام كتاب « 1 » ورد
فدت يد كاتبه كلّ يد
يعبّر عما له عندنا
ويذكر من شوقه ما نجد
وقال أبو الفتح البستىّ :
لمّا أتاني كتاب منك مبتسم
عن كل فضل وبرّ غير محدود
حكت معانيه في أثناء أسطره
آثارك البيض في أحوالي السود
وقال آخر :
طلع الفجر من كتابك عندي
فمتى باللقاء يبدو الصباح
وقال آخر :
ولمّا أتاني بعد هجر كتابكم
وفيه شفاء الواله الدنف المضنى
سررت به حتى توهّمت أنه
كتابي وقد أعطيته بيدي اليمنى
هامش
« 1 » قوله : « كتاب » بالرفع على الابتداء ، أي كتاب ورد مفدىّ بكتب الخ ويجوز أن يقرأ بالنصب على المفعولية ، أي أفدى بكتب الأنام كتابا ، وقد جوّز العكبرىّ الوجهين عند شرحه لقول المتنبي أيضا :بأبى الشموس الجانحات غوارباانظر شرحه لديوان المتنبي ج 1 ص 90 طبع بولاق .