[ وقال « 1 » آخر ] :
عقت الرسائل طامعا أن نلتقى
فأبى الزمان يتيح لي ما أطلب
وتأخّرت كتبي فقلت أعاتب
في ذاك أنت علىّ أم متعتّب « 2 »
فإذا « 3 » وجدتك في الضمير ممثّلا
أبدا تناجينى إلى من أكتب
وقال آخر :
الكتب تكتب للبعي
د وأنت من قلبي قريب
فإذا وجدتك في الفؤا
د فمن أكاتب أو أجيب
وقال آخر :
لو أنّ كتبي بقدر الشوق واصلة
كانت إليك مع الأنفاس تتّصل
لكنّنى والذي يبقيك لي أبدا
على جميل اعتقادي فيك أتّكل
وقال آخر :
وفى الكتب نجوى من يعزّ لقاؤه
وتقريب من لم يدن منه مزار
فلم تخلنى « 4 » منها وتعلم أنّها « 5 »
لعيني وقلبي قرّة وقرار
وقال آخر :
سألتك عوّذنى بكتبك إنّ لي
شياطين شوق لا تفارق مضجعى
إذا استرقت أسرار فكرى تمرّدا
بعثت إليها في الدجى شهب أدمعى
هامش
« 1 » لم ترد هذه العبارة في الأصل .
« 2 » التعتّب : التجنّى ، يقال : تعتب عليه وتجنى عليه ، كلاهما بمعنى واحد .
« 3 » ورد هذا البيت في صفحة 32 من هذا السفر أيضا وروايته ثم : « مهما وجدتك » الخ والمعنى يستقيم عليه أيضا .
« 4 » كذا ورد هذا الفعل في الأصل بحذف الياء ، ولا نرى مقتضيا لجزمه غير ضرورة الوزن ، أو لعله : « فلا تخلنى » واذن فهو مجزوم بلا الناهية .
« 5 » في الأصل : « أنني » ؛ والسياق يقتضى الهاء كما أثبتنا .