تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
اليعملات « 1 » وليدا ؛ وتطالعنا بأمر مصالحه ومفاسده ، وبحال معاهده ومقاصده « 2 » ؛ ولك أسوة بوالدك السلطان الملك المظفّر ، هلَّا اقتفيت ما سنّه من آثاره ، ونقلت ما دوّنته أيدي الزمن من أخباره ؛ واتصل بمواقفنا الشريفة أمور صدرت منك : منها « 3 » - وهى العظمى التي ترتّب عليها ما ترتّب - قطع الميرة عن البيت الحرام ، وقد علمت أنه واد غير ذي زرع ، ولا يحلّ لأحد أن يتطرّق إليه بمنع ؛ وكفتك الآية « 4 » دليلا على ما صنعت ، وبرهانا على ما فعلت ؛ ومنها انصبابك « 5 » على تفريغ مال بيت المال في شراء « 6 » لهو الحديث ، ونقض العهود القديمة بما تبديه من حديث ؛ ومنها تعطيل أجياد المنابر من عقود اسمنا ، وخلوّ تلك الأماكن من أمر عقدنا وحلَّنا ؛ ولو أوضحنا لك ما اتصل بنا من أمرك لطال ، ولا اتسعت فيه [ دائرة « 7 » ] المقال ؛ رسمنا بها والسيف يودّ لو سبق القلم حدّه ، والعلم المنصور يحب لو فات القلم واهتزّ بتلك الروابى قدّه ؛ والكتائب المنصورة تختار لو بدرت « 8 » عنوان الكتاب و [ أهل « 9 » ] العزم والحزم يودّون إليك إعمال الرّكاب ؛ والجواري المنشآت قد
هامش
« 1 » اليعملات : جمع يعملة ، وهى الناقة النجيبة المعتملة المطبوعة على العمل ؛ ولا يوصف به ، وإنما هو اسم ، والياء فيه زائدة . « 2 » عبارة صبح الأعشى : « وبحال دياره ومعاهده » . « 3 » في الأصل : « بها » ؛ وهو تحريف لا يستقيم به المعنى . « 4 » يريد بالآية قوله تعالى حكاية عن سيدنا إبراهيم الخليل صلوات اللَّه تعالى عليه : ( رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ ) الخ الآية . « 5 » يقال : انصب البازي على الصيد إذا انقض عليه ، وما هنا مستعار منه . « 6 » في الأصل : « في سرى » ؛ وهو تحريف . « 7 » لم ترد هذه الكلمة في الأصل ؛ وقد أثبتناها عن صبح الأعشى ج 6 ص 425 . « 8 » « لو بدرت عنوان » الخ أي لو سبقته إلى حربك ؛ يقال : بدرت فلانا إلى الأمر وبادرته ، إذا سابقته اليه . « 9 » لم ترد هذه الكلمة في الأصل ؛ وقد أثبتناها عن صبح الأعشى إذ بها يستقيم الكلام .