بعروته متمسّكا ، وبنفحته متمسّكا « 1 » ؛ وليتقلَّد سيف هذا التقليد ، ويفتح مغلق كلّ فتح منه بخير إقليد « 2 » ، وها نحن قد كثّرنا لديه جواهره فدونه ما يشاء تحليته :
من تتويج مفرّق وتختيم أنامل وتسوير زند وتطويق جيد ، ففي كلّ ذلك تبجيل وتمجيد ؛ واللَّه تعالى يجعل استخلافه للمتقين إماما ، وللدين قواما ، وللمجاهدين اعتصاما ، وللمعتدين انقصاما ، ويطفئ بمياه سيوفه نار كلّ خطب حتى تصبح كما أصبحت نار سميّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بردا وسلاما ؛ إن شاء اللَّه تعالى .
وكلامه رحمه اللَّه كثير ورسائله مشهورة ، وبيد الناس من إنشائه ما لو استقصيناه لطال وانبسط ، وقد قدّمنا في كتابنا هذا من كلامه في باب التهاني بالفتوح ما تجده في موضعه ونختم كلامه بشئ من أدعية الملوك ، وهى :
ومكَّن اللَّه له في الأرض ، وجعل طاعته واجبة وجوب الفرض ، وأيّد آراءه بالملائكة في الحلّ والعقد والإبرام والنقض .
آخر : وأنجز له من النصر صادق وعده ، وجعل الملوك من عبيده والملائكة من جنده ، ومتّعه بما وهبه من الملك الذي لا ينبغي لأحد من بعده .
آخر : وحفظه بمعقّبات من أمره ، وحمى حمى الدين بقصار بيضه وطوال سمره ، وجعل قدر مملكته في الدهر كليالى قدره ، وألبس أولياءه من طاعته ما يجرّون أذيال فخره .
هامش
« 1 » المتمسك : المتطيب بالمسك .
« 2 » الإقليد : المفتاح ؛ وهى لغة يمانية ، وقيل معرّب .