تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
سور ، وما منهم إلَّا بطل بالنصر مشهور كما سيفه مشهور ؛ وهم ذخائر الملوك وجواهر السلوك ، وأخاير الأكابر الذين خلصوا من الشكوك ؛ وما منهم إلا من له حرمات « 1 » سلفت ، وحقوق عرفت ، وموات على استلزام « 2 » الرعاية للعهود وقفت ؛ فكن لجنودهم « 3 » متحبّبا ، ولمرابعهم مخصبا ، ولمصالحهم مرتّبا ، ولآرائهم مستصوبا وللاعتضاد بهم مستصحبا ، وفى حمدهم مطنبا ، وفى شكرهم مسهبا ؛ والأولياء المنصوريّين الذين هم كالأولاد ، ولهم سوابق أمتّ من سوابق الإيجاد « 4 » ؛ وهم من عملت استكانة « 5 » من « 6 » قربنا ، ومكانة من قلبنا ، وهم المساهمون فيما ناب ، وما برحوا للدولة الظفر والناب ؛ فأسهم لكلّ منهم من احترامك نصيبا ، وأدم لهم ارتياحك ، وألن « 7 » جماحك وقوّ بهم سلاحك ، تجد منهم ضروبا ، وتر كلَّا منهم في أعدائك ضروبا ؛ وكما أنّا نوصيك بجيوش الإسلام ، كذلك نوصيك بالجيش الذي له المنشآت في البحر كالأعلام ؛ فهو جيش الأمواه والأمواج ، المضاف إلى الأفواج من جيش الفجاج ؛ وهو الجيش السّليمانىّ في إسراع السّير ، وما سمّيت شوانيه « 8 » غربانا إلا ليجمع بها لنا
هامش
« 1 » في صبح الأعشى ج 10 ص 170 : « خدمات » ؛ والمعنى يستقيم عليه أيضا . « 2 » انظر الحاشية رقم 4 من صفحة 123 من هذا السفر . « 3 » في الأصل : « لحنوهم » ؛ وهو تحريف . « 4 » المراد بالإيجاد : الولادة . « 5 » يريد بالاستكانة هنا : السكون والاطمئنان ؛ وأصل الفعل « استكن » على افتعل من السكون ، فزيدت الألف بعد الكاف فقيل : « استكان » وفى المصباح مادة سكن نقلا عن ابن القطاع : أن ذلك كثير في كلام العرب ؛ وقال ابن سيده : وأكثر ما جاء إشباع حركة العين في الشعر ، كقوله : « ينباع من ذفرى غضوب » الخ أي ينبع ، مدت فتحة الباء بألف كما نقل عنه في اللسان مادة « سكن » . « 6 » لعله « إلى » كما تقتضيه تعدية « استكان » . « 7 » عبارة الأصل : « وألن لهم ارتياحك وأدم جماحك » ؛ وسياق الكلام يقتضى العكس كما أثبتنا . « 8 » الشوانى جمع شونة بفتح الشين : وهى مركب يعدّ للجهاد في البحر ، لغة مصرية .