تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
وتلزم السنون والأحقاب ، استيداعه حتى « 1 » الذّرارىّ والأعقاب ؛ فلا سلطان ذا قدر وقدره ، وذا أمر وإمره ؛ ولا نائب في مملكة قربت أو بعدت ، ولا مقدّم جيوش أتهمت أو أنجدت ؛ ولا راعى ولا رعيّه ، ولا ذا حكم في الأمور الشرعيّه ؛ ولا قلم إنشاء ولا قلم حساب ، ولا ذوى أنساب ولا ذوى أسباب ؛ إلا وكلّ داخل « 2 » في قبول عقد هذا العهد الميمون ، ومتمسّك بمحكم آيات كتابه المكنون والتسليم لنصّه الذي شهدته من الملائكة الكرام الكاتبون ؛ وأمست بيعته بالرضوان محفوفه ، والأعداء يدعونها تضرّعا وخيفه ، فليشكروا الصنع الذي بعد أن كانت الخلفاء تسلطن الملوك قد صار سلطانهم يقيم لهم من ولاة العهد خليفة بعد خليفه ؛ وأمّا الوصايا فأنت يا ولدنا الملك الأشرف - أعزّك اللَّه - بها الدّرب ولسماع شدوها وحدوها الطَّرب ، الذي للَّغو لا يضطرب ؛ فعليك بتقوى اللَّه فإنها ملاك سدادك ، وهلاك أضدادك ؛ وبها يراش جناح نجاحك ، ويحسن اقتداء اقتداحك ؛ فاجعلها دفين جوانح تأمّلك ووعيك ، ونصب عيني أمرك ونهيك ؛ والشرع الشريف فهو قانون الحقّ المتّبع ، وناموس « 3 » الأمر المستمع ؛ وعليه مدار إيعاء كلّ إيعاز « 4 » ، وبه يتمسّك من أشار « 5 » وامتاز ، وهو جنّة والباطل نار
هامش
« 1 » كذا في الأصل . والذي في صبح الأعشى : « للذرارى » باللام مكان « حتى » ؛ والمعنى يستقيم على كلتا الروايتين . « 2 » كذا في صبح الأعشى ج 10 ص 169 ؛ وفى الأصل : « واحد » ؛ وهو تحريف لا يستقيم به المعنى . « 3 » الناموس : الوحي . « 4 » في الأصل : « إيعار » بالراء ؛ وهو تصحيف . والإيعاز مصدر أوعز اليه في الشئ : أي تقدم اليه فيه وأشار به . « 5 » في الأصل : « أمتار وامتار » ؛ وهو تحريف في كلتا الكلمتين ؛ والتصويب عن صبح الأعشى .