وفى الفداء بما عرض من عرض وبالبدن للبدن « 1 » ، وفيما ظهر من أمور الملك وما بطن ، وفى جميع ما تستدعيه بواعثه في السرّ والعلن ، وتسترعيه « 2 » نوافثه من كبت وكتب متفرّقين أو في قرن ؛ عهدا مباركة عوذه « 3 » وتمائمه ، وفواتحه وخواتمه ، ومناسمه « 4 » ومواسمه ، وشروطه ولوازمه
[ على « 5 » عاتق الملك الأغرّ نجاده
وفى يد جبّار السماوات قائمه ]
لا رادّ لحكمه ، ولا ناقض لبرمه « 6 » ، ولا داحض لما أثبتته الأقلام من مكنون علمه .
ويزيده « 7 » مرّ الليالي جدّة
وتقادم الأيام حسن شباب
هامش
« 1 » « وبالبدن للبدن » أي أنه متحكم في الفداء بالأسير لأسير مثله ، كما كانت تلك عادتهم في تبادل الأسرى ؛ والذي في الأصل وصبح الأعشى : « بالبدن » بالباء مكان اللام ؛ وهو غير ظاهر ، إذ ليس فيما سبق ما يصح تعليقه به .
« 2 » تسترعيه : تستحفظه ، والمراد بالنوافث هنا : الحوافظ ، والنوافث في الأصل : الرواقى جمع نافثة من نفث الراقي في العقدة نفثا وهو دون التفل . والكبت : مصدر كبت عدوّه يكبته : أي ردّه بغيظه وأذله ؛ والظاهر أن المراد بالكبت والكتب في هذه العبارة : الحرب والكتابة ، إذ هما من أسباب حفظ الملك .
« 3 » العوذ بضم العين وفتح الواو ، جمع عوذة بضم العين : وهى الرقية يرقى بها الانسان من فزع أو جنون لأنه يعاذ بها وهى التي تكتب وتعلق على الإنسان من العين ونحوها ، وأصلها : الرقية بما فيه « أعوذ » ثم عمت .
« 4 » المناسم جمع منسم بكسر السين ، وهو هنا بمعنى الأثر والعلامة ، يريد أن هذا العهد مباركة آثاره .
« 5 » لم يرد هذا البيت في الأصل ؛ وقد أثبتناه عن صبح الأعشى ومسالك الأبصار قسم 2 ج 8 من النسخة المأخوذة بالتصوير الشمسي المحفوظة بدار الكتب المصرية تحت رقم 2568 تاريخ ؛ وهو من قصيدة لأبى الطيب المتنبي يمدح بها سيف الدولة عند منصرفه من حصن برذويه .
« 6 » برم الأمر وإبرامه : إحكامة .
« 7 » البيت لأبى تمام حبيب بن أوس الطائي من قصيدة يمدح بها مالك بن طوق ويستعطفه على قومه ، ورواية البيت : « ويزيدها » بضمير المؤنث ، مرادا به القصيدة .