وقته المعلوم قد تأخّر ، وتحيّن « 1 » حينه فكمل بزيادة « 2 » كزيادة الهلال حين بادر تمامه فأبدر ؛ اقتضى حسن المناسبة لنصائح الجمهور ، والمراقبة لمصالح الأمور ، والمصاقبة « 3 » لمناحج البلاد والثغور ، والمقاربة « 4 » من فواتح كل أمر ميسور ؛ أن نفوّض اليه ولاية العهد الشريف بالسلطنة الشريفة المعظَّمه ، المكَّرمة المفخّمة المنظَّمة ؛ وأن تبسط يده المنيفة لمصافتحها بالعهود ، وتحكيمها في العساكر والجنود ، وفى البحور والثغور وفى التّهائم والنجود ؛ وأن يعقد بسيفها وقلمها كلّ قطع ووصل ، وكلّ فرع وأصل وكلّ نصر ونصل ؛ وكلّ ما يحمى سرحا ، ويهمى منحا ، وفى المثيرات في الإعداء « 5 » على الأعداء نقعا وفى المغيرات صبحا ؛ وفى المنع والإطلاق ، وفى الإرفاد « 6 » والإرفاق وفى الخميس إذا ساق « 7 » ، وفى الخمس « 8 » إذا انساق ، وفى السيوف « إذا بلغت التّراقى وقيل :
من راق » ، وفى الرماح إذا التفّت الساق منها بالساق ؛ وفى المعاهدات والهدن
هامش
« 1 » كذا في صبح الأعشى ج 10 ص 168 ؛ والتحين : الانتظار والطلب ؛ والذي في الأصل : « وتحرر » ؛ وهو تحريف إذ لم نجد هذه الصيغة فيما راجعناه من كتب اللغة بالمعنى المناسب لسياق ما هنا .
« 2 » عبارة صبح الأعشى : « فكمل زيادة » بدون باء .
« 3 » المصاقبة : المقاربة والمواجهة .
« 4 » في الأصل : « والمقارنة » بالنون ؛ وهو تحريف صوابه ما أثبتنا بقرينة ذكر « من » بعده .
« 5 » الإعداء بكسر الهمز : مصدر أعداء إذا حمله على العدو بتخفيف الواو ، وهو الجرى .
« 6 » الإرفاد بكسر الهمزة : الإعطاء ، والاسم الرفد بكسر الراء . والإرفاق بالكسر أيضا : النفع ، يقال : أرفق فلان فلانا ورفقه : أي نفعه .
« 7 » إذا ساق : أي إذا ساقه ، فالمفعول محذوف ، وهو ضمير يعود إلى « الخميس » .
« 8 » أراد بالخمس : خمس ما يغنمه الجيش في الحرب ، وهو المذكور في قوله تعالى في سورة الأنفال : ( واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن للَّه خمسه وللرسول ) .