سروج خيلنا من ظهر جواد في السّرايا إلَّا إلى ظهر جواد ، وألا تشقّ لدينا إلا أكباد أكناد « 1 » ، ولا تجزّ « 2 » غير شعور ملوك التتار تتوّج « 3 » بها رؤس الرماح ويصعد بها على قمم الصّعاد « 4 » ؛ واللَّه يشكر للمولى سعى مراثيه التي لولا لطف اللَّه بما صبّرنا « 5 » به لأقامت الجنائز ، واستخفّت « 6 » النحائز ، ولهوت بالنفوس في استعمال الجائز من الأسف وغير الجائز ، ولا شغل اللَّه لبّ المولى [ بفادحه ] ، ولا خاطره بسانحة من الحزن ولا بارحه ولا أسمعه بغير المسرّات من هواتف الإبهاج صادحه ؛ بمنّه وكرمه .
ومن إنشائه رحمه اللَّه تقليد السلطان الملك الأشرف صلاح الدين خليل بولاية عهد السلطنة
من أبيه السلطان الملك المنصور - سقى اللَّه عهدهما صوب الرحمة - وهو :
الحمد للَّه الذي لم يزل له السمع « 7 » والطاعة فيما أمر ، والرضا والشكر فيما هدم من الأعمار وما عمر ، والتفويض في التعويض « 8 » إن غابت الشمس وبقى القمر
هامش
« 1 » أراد بالأكناد : الجاحدين ؛ ولم نجد هذا الجمع فيما راجعناه من كتب اللغة ، كما اننا لم نجد في كتب القواعد ما يسوّغه ؛ فإن صيغة أفعال مطردة في جمع الأسماء الثلاثية دون الصفات ، وأما غير ذلك فسماعى . ولعل الكاتب أراد المجانسة بين « أكباد » و « أكناد » .
« 2 » في كلا الأصلين : « تجر » بالراء المهملة ؛ وهو تصحيف .
« 3 » في إحدى النسختين : ( تنوح ) وفى الأخرى : « تنوج » وهو تصحيف في كلتيهما .
« 4 » الصعاد : جمع صعدة ، وهى القناة التي تنبت مستوية فلا تحتاج إلى تثقيف .
« 5 » كذا في ( ج ) وصبح الأعشى ؛ والذي في ( ا ) « بها ميزنا » ؛ وهو تحريف لا يتضح به المعنى .
« 6 » في كلتا النسختين : « واستحقت » ؛ وهو تصحيف . والنخائز : جمع نحيزة وهى الطبيعة ، يريد هنا : طبيعة الصبر والاحتمال .
« 7 » كذا في ( ج ) وصبح الأعشى ج 10 ص 166 ؛ والذي في ( ا ) : « الحمد » مكان « السمع » .
« 8 » في كلتا النسختين : « في التفويض » بالفاء ؛ وهو تحريف .