طريقا لا عوج فيها ولا أمتا « 1 » ، وانتقل سارّا بارّا صالحا وما هكذا كلّ الموتى نعيا ولا نعتا ؛ وان كان نفعنا « 2 » في الدنيا فها نحن بالصدقات والترحّم عليه ننفعه ، وان كان الولد عمل أبيه - وقد رفع اللَّه روح ولدنا في أعلى علَّيّين تحقّق أنه العمل الصالح « والعمل الصّالح يرفعه » ؛ وفيما نحن بصدده من اشتغال بالحروب ، [ ما « 3 » ] يهوّن ما يهول من الكروب ؛ وفيما نحن عاكفون عليه من مكافحات الأعداء [ ما « 4 » ] بين المرء وبين قلبه يحول ، ومله عن تخيّل أسف في الخاطر يجول
إذا اعتاد الفتى خوض المنايا
فأهون ما يمرّ به الوحول « 5 »
ولنا بحمد اللَّه ذرّيّة درّيّة « 6 » ، وعقود والشكر للَّه كلَّها درّيّة
إذا سيّد منهم خلا قام سيّد
قؤول لما قال الكرام فعول « 7 »
هامش
« 1 » الأمت : ما ارتفع من الأرض ؛ وقوله : « لا عوج فيها ولا أمتا » أي لا انخفاض فيها ولا ارتفاع ( اللسان ) .
« 2 » كذا في صبح الأعشى ج 7 ص 358 . والذي في كلا الأصلين : « نفعه » بالهاء .
« 3 » هاتان الكلمتان لم تردا في كلا الأصلين ؛ وقد أثبتناهما عن صبح الأعشى إذ لا يستقيم الكلام بدونهما .
« 4 » هاتان الكلمتان لم تردا في كلا الأصلين ؛ وقد أثبتناهما عن صبح الأعشى إذ لا يستقيم الكلام بدونهما .
« 5 » الوحول بالحاء المهملة ، جمع وحل بسكون الحاء : كفلس وفلوس ؛ وأما بالتحريك فجمعه أو حال كما في المصباح ؛ والوحل بالتسكين لغة رديئة كما ذكره الجوهري والصاغاني ، واقتصرا على ذكر الوحل بالتحريك ( التاج ) وفى ( ج ) « الوجول » بالجيم ، وهو تصحيف ؛ والبيت لأبى الطيّب المتنبي .
« 6 » درية بفتح الدال وتشديد الراء : نسبة إلى الدر ، وهو اللبن . والمراد بهذه الكلمة ما يلزمها من معنى الانتساب ومشابهة الذرية لأبيها وأمها في الأخلاق والصفات .
« 7 » البيت للسموءل بن عادياء من قصيدته المشهورة ؛ وفى بيت السموءل : « منا » فغيرها الكاتب بقوله : « منهم » تبعا لسياق الكلام .