تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
السعد من تلك البقعة المباركة ، فيوافيه التوفيق بصحائف القبول تحملها الملائكة ؛ أمتع اللَّه ببركاتها التي امتدّ رواقها ، وأنار الحالك إشراقها ؛ ولا زالت يراوحها تسليم عطر النفحه ، وتصافحها تحيّات جميلة الصفحة ؛ بمنّه وكرمه . وكتب رسالة صيديّة عن « 1 » السلطان الملك الظاهر إلى الأمير عز الدين الحلَّىّ « 2 » نائب السلطنة بالقلعة : هذه المكاتبة إلى المجلس لا توارت شموس أنسه ، ولا أذبلت ثمار غرسه ولا برح غده في السعد مربيا على يومه ويومه على أمسه ؛ تتضمّن إعلامه بأنا خرجنا إلى الصيد المبارك بجنود تملا السهل والجبل ، وتستحيى الشمس منها فتستتر في سحابها من كثرة الخجل ؛ تسير على الأرض منها جبال ، وتأوى الرمال منها إلى أورف ظلال ؛ وتوجّهنا إلى جهة الطَّرّانة « 3 » وإذا بحشود « 4 » الوحوش قد توافدت ، وعلى مناهل المناهج قد تواردت ؛ والأجل يسوقهم ، والبيد تعقّهم « 5 » ، والمنايا تعوقهم ؛
هامش
« 1 » في ( ا ) : « إلى » ؛ وهو غير مستقيم . « 2 » هو عز الدين أيدمر بن عبد اللَّه الحلى الصالحي النجمىّ ؛ كان من أكابر الأمراء وأحظاهم عند الملوك ، ثم عند الملك الظاهر بيبرس ، وكان يستنيبه في غيبته ؛ وكانت وفاته في سنة سبع وستين وستمائة تاريخ العيني المسمى بعقد الجمان المأخوذ منه نسخة بالتصوير الشمسي محفوظة بدار الكتب المصرية تحت رقم 1584 تاريخ والنجوم الزاهرة المأخوذ منه نسخة بالتصوير الشمسي محفوظة بدار الكتب المصرية تحت رقم 1343 تاريخ . « 3 » الطرّانة مشدّدة الراء : اسم لوادى هبيب ، وهى كورة من حوف رمسيس ، وتعرف ببرية شهاب ، وبرية الأسقط ، وميزان القلوب ، وبها قبر أبى معاذ الكبير ( مستدرك التاج ) . « 4 » الحشود : الجموع ، وهو جمع حشد بفتح الحاء وسكون الشين . « 5 » تعقهم : أي تنبوبهم ، وتتجافى عنهم .