علمه ، مزويّة عن فهمه ؛ « كما يحمل الزّند الشرار إلى العظم » واللَّه تعالى يحلَّه من السعادة أشرف آفاقها ، ويحرسه في طفل الشمس وإشراقها
ويجريه من ألطافه نحو غاية
تبلَّغه الألطاف حلو مذاقها
ويلبسه فخر السيادة والعلا
كما لبست أسماء « 1 » فخر نطاقها
إن شاء اللَّه تعالى .
ذكر شئ من إنشاء المولى [ القاضي « 2 » الفاضل البارع الأصيل ] الأجل محيي الدين عبد اللَّه [ بن عبد « 3 » الظاهر ] رحمه اللَّه تعالى
كان رحمه اللَّه من أجلّ كتاب العصر ، وفضلاء المصر ؛ وأكابر أعيان الدّول والذي افتخر بوجوده أبناء عصره على الأول ؛ له من النظم الفائق ما راق صناعة وحسنا ، ومن النثر الرائق ما فاق بلاغة ومعنى ؛ فقصائده مدوّنة « 4 » مشهوره ، ورسائله بأيدي الفضلاء ودفاترهم مسطوره ؛ وكلامه كاد يكون « 5 » لأهل هذه الصناعة وعليهم
هامش
« 1 » أسماء : هي بنت أبي بكر الصدّيق رضى اللَّه تعالى عنهما ؛ وكانت تلقب بذات النطاقين ، وأصح الأقوال في تعليل ذلك اللقب أنه كان لها نطاقان تلبس أحدهما وتحمل في الآخر الزاد إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وأبى بكر رضى اللَّه عنه وهما في الغار . وقيل لأنها شقت نطاقها ليلة خروج رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم إلى الغار ، فجعلت واحدة لسفرة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، والأخرى عصاما لقربته ؛ وروى عن عائشة رضى اللَّه تعالى عنها أن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم لما خرج مع أبي بكر مهاجرين صنعنا لهما سفرة في جراب فقطعت أسماء من نطاقها وأوكت به الجراب فلذلك كانت تسمى ذات النطاقين ( تاج العروس ) وتوفيت أسماء بعد قتل ابنها عبد اللَّه بن الزبير بليال ، وكان قتله يوم الثلاثاء لسبع عشرة ليلة خلت من جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين كتاب الطبقات الكبير لابن سعد ج 8 ص 186 طبع ليدن .
« 2 » هاتان العبارتان لم تردا في ( ا ) وقد أثبتناهما عن ( ج ) .
« 3 » هاتان العبارتان لم تردا في ( ا ) وقد أثبتناهما عن ( ج ) .
« 4 » في ( ا ) : « مبينة » .
« 5 » كذا في ( ج ) والذي في ( ا ) « كاد أن يكون » بزيادة « أن » والذي اخترناه هو الأكثر في خبر « كاد » فإن اقتران خبرها « بأن » قليل ؛ بل نص بعضهم على أن ذلك مخصوص بالشعر ؛ ومنه قول الشاعر :كادت النفس أن تفيض عليهالخ البيت .