تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
الإزار ؛ غيمه منسكب ، ونوره منسحب ؛ وليله يضمّ أطراف نهاره ، ويلفّ وجهه في حاشية إزاره ؛ ينفى القذاة « 1 » عن مائه ، ويجمع الحواسّ على جلوائه « 2 » ، ويعشى المقل من ضوء سنائه
فلو أن ليلى زارني طيف أنسها وماء شبابي قاطر في ذوائبى ضممت عليها البرد ضمّة آلف وألصقت أحشائى بها وترائبى ولكن أتتني بعد ما شاب مفرقي وودّعت أحبابي له وحبائبى
والحاجة داعية إلى ثلاثة أسهم ، كأنها هقعة « 3 » الأنجم ؛ ممتدّة امتداد الرمح ، مقوّمة تقويم القدح ؛ غير مشعثة الأطراف ، ولا معقّدة الأعطاف ، ولا مسوّسة الأجواف ؛ تحاسن الغصون بقوامها ، والقدود بتمامها ؛ وتخالف هيفها بامتلاء خصورها ، وتساوى [ بين « 4 » ] هواديها وصدورها ؛ معتدلة القدود ، ناعمة الخدود ؛ مع مليات « 5 » أخذت النار فيها مأخذها فاسودّت ، وتطاولت عليها مدّة الجفاف فاشتدّت ؛ وترامت بها مدّة القدم ، كأنها في حيّز العدم ؛ صلاب المكاسر ، غلاظ المآزر ؛ تشبه أخلاقه في هيجاء السّلم ، وتحكى « 6 » صلابة آرائه في نفاذ الرأي ومضاء العزم ؛ تكظم على الماء بقبضها « 7 » ، فتجود على الأرض بفيضها ؛ تمدّ يد أيدها « 8 » في اقتضاء إرادتها ، وتطلع
هامش
« 1 » في الأصل : « ينفر الدوات » ؛ وهو تحريف صوابه ما أثبتنا كما يرشد اليه سياق الكلام . « 2 » في الأصل : « ملوايه » ؛ وهو تحريف لا يظهر له معنى . « 3 » الهقعة : ثلاثة كواكب فوق منكبي الجوزاء كالأثافى إذا طلعت مع الفجر اشتدّ حر الصيف . « 4 » لم ترد هذه الكلمة في الأصل ؛ وقد أثبتناها عن السفر الأول من هذا الكتاب ص 289 الطبعة الأولى بدار الكتب المصرية . « 5 » انظر الحاشية رقم 2 من صفحة 94 من هذا الجزء . « 6 » في الأصل : « وتجلى » ؛ وهو تحريف . « 7 » في الأصل : « لغيظها » وفى السفر الأول من هذا الكتاب : « يغيظها » ؛ وهو تصحيف في كليهما . « 8 » الأيد : القوّة .