ولسنا بغاة للندى والتماسه
وان كنت معروف الندى والمكارم
ولكن وفاء بالإخاء لمن وفى
وقد خان حتى حدّ سيفي وقائمي
وجدتك ذخرى والزمان محاربي
كما كنت عوني والزمان مسالمى
فلا غرو أن أثنى إليك أعنّتى
كما قد ثنت يمناى خنصر خاتمي
يهدى إلى المجلس السامي الشرفىّ تحيّة اللَّه التي تحملها أنفاس النسيم معطَّرة بعرف الرياض ، مكلَّلة بأندية الكرم الفيّاض ؛ تغاديه في السحر والمقيل ، وتراوحه في الطَّفل والأصيل ، وتشاهد محاسنه « 1 » المقل أحسن من محاسن بثينة في وجه جميل ؛ وأثنيته « 2 » التي تنتظم في الأجياد انتظام القلائد ، وترد على الأسماع ورود الهيم « 3 » على عذاب الموارد ؛ ويوليه « 4 » من حبّه مزيّة الاختصاص ، ومن موالاته السوانح التي لا تمتد إليها يد الاقتناص ؛ فهو نسيم الأنس ، ومسرّة النفس ، وذخر اليوم والأمس ؛ مصعبىّ الهمم ، مهلَّبى الشيم « 5 » ، حاتمىّ الكرم ؛ فاق أخلاقا ، وراق أعراقا ؛ وسما نفسا ، وطلع في سماء الشرف شمسا
وألفيته في نفسه وولائه
وحسن معانيه كما انتظم الدرّ
وضاع شذا أنفاسه فانتشقته
على النأى منه مثلما ابتسم الزهر
ولاحت معاليه بآفاق مجده
كما لاح في ليل التّمام لنا بدر
هامش
« 1 » في الأصل : « مجاشفه » ؛ وهو تصحيف .
« 2 » الظاهر أن هذه الجملة والتي بعدها مقدّمتان من تأخير ؛ واستقامة الكلام تقتضى تأخيرهما عن الجملتين اللتين بعدهما ، أي بعد قوله فيما سيأتي : ( يد الاقتناص ) . والأثنية : جمع ثناء .
« 3 » الهيم : الإبل العطاش . وفى الأصل : « الهم » بسقوط الياء .
« 4 » عبارة الأصل : « وله لأولى » ؛ وهو تحريف لا يظهر له معنى ؛ وسياق الكلام يقتضى ما أثبتنا .
« 5 » في الأصل : « النسيم » ؛ وهو تحريف .