تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
ومثله قول الآخر ( وقد تقدّم إيراده ) :
ولمّا استدارت أعين الناس حوله تلاحظه كيف استقلّ وسارا ، تمثّلت الأهداب في ماء وجهه فظنّوا خيال الشّعر فيه عذارا .
وقال الحاجرىّ :
وما اخضرّ ذاك الخدّ نبتا ، وإنما لكثرة ما شقّت عليه المرائر .
وقال آخر :
يا لائمى في حبّ ذي عارض ، ما البلد المخصب كالماحل ! يموج ماء الحسن في وجهه فيقذف العنبر في الساحل .
وقال آخر :
ولمّا بدا خطَّ العذار بوجهه كظلمة ليل في ضياء نهار ، تغلغل في قلبي هواه فلم أزل خليع عذار في جديد عذار .
وقال آخر :
قالوا : التحى ، فامتحت بالشّعر بهجته ! فقلت : لولا الدّجى لم يحسن القمر . من كان منتظرا للصبر عنه به ، فإنّنى لغرامى كنت أنتظر . خطَّت يد الحسن منه فوق وجنته : هذى محاسن ، يا أهل الهوى ، أخر !
وقال آخر :
وقلت : الشّعر يسلينى هواه ! ولم اعلم بأنّ الشّعر حينى . فظلت لشقوتى أفدى وأحمى سواد عذاره بسواد عيني .
وقال محمد بن عبد اللَّه السلامي ، شاعر اليتيمة :
عذارك جادت عليه الرّيا ض بأجفانها وبآماقها .