ومثله قول الآخر ( وقد تقدّم إيراده ) :
ولمّا استدارت أعين الناس حوله
تلاحظه كيف استقلّ وسارا ،
تمثّلت الأهداب في ماء وجهه
فظنّوا خيال الشّعر فيه عذارا .
وقال الحاجرىّ :
وما اخضرّ ذاك الخدّ نبتا ، وإنما
لكثرة ما شقّت عليه المرائر .
وقال آخر :
يا لائمى في حبّ ذي عارض ،
ما البلد المخصب كالماحل !
يموج ماء الحسن في وجهه
فيقذف العنبر في الساحل .
وقال آخر :
ولمّا بدا خطَّ العذار بوجهه
كظلمة ليل في ضياء نهار ،
تغلغل في قلبي هواه فلم أزل
خليع عذار في جديد عذار .
وقال آخر :
قالوا : التحى ، فامتحت بالشّعر بهجته !
فقلت : لولا الدّجى لم يحسن القمر .
من كان منتظرا للصبر عنه به ،
فإنّنى لغرامى كنت أنتظر .
خطَّت يد الحسن منه فوق وجنته :
هذى محاسن ، يا أهل الهوى ، أخر !
وقال آخر :
وقلت : الشّعر يسلينى هواه !
ولم اعلم بأنّ الشّعر حينى .
فظلت لشقوتى أفدى وأحمى
سواد عذاره بسواد عيني .
وقال محمد بن عبد اللَّه السلامي ، شاعر اليتيمة :
عذارك جادت عليه الرّيا
ض بأجفانها وبآماقها .