وقال الأمير سيف الدّين المشدّ :
ولائم في عذار بدر
لم أستطع عن هواه ميلا .
فقلت ، والدّمع في جفونى
لفرط وجدى تسيل سيلا :
ضللت في خدّه نهارا !
كيف رشادى ، وصار ليلا ؟
وقال أيضا :
ولمّا أن بدا في الخدّ شعر
توقّف عند منتصف العذار .
فقلت للائمى فيه : تعجّب
لنصف الليل في نصف النهار !
وقال أيضا :
ومهفهف يحمى ورود رضابه
بصوارم سلَّت من الأجفان .
كتب العذار بليقة مسكيّة
في خدّه سطرا من الرّيحان .
وقال أيضا :
يقول العواذل لمّا بدا
على خدّه شعر زائر :
ذوى ورد خدّيه ، قلت : اقصروا
فنرجس ألحاظه وافر !
وقال آخر :
وقالوا : تسلَّى فقد شانه
عذار أراحك من صدّه .
فقلت : وهمتم ، ولكنّنى
خلعت العذار على خدّه .
وقال آخر :
بروحى وقلبي ذلك العارض الذي
غدا مسكه فوق السّوالف سائلا .
درى خدّه أنّى أجنّ من الهوى ،
فأظهر لي قبل الجنون سلاسلا !