تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
وقال آخر :
أصبحت مأسورا بغنج لحاظه ومقيّدا من صدغه بسلاسل . حتّى بدا سيف العذار مجرّدا فخشيت منه ، فقلت هذا قاتلي !
وقال آخر :
قالت : اسودّ عارضاك بشعر ، وبه تقبح الوجوه الحسان ! قلت : أشعلت في فؤادي نارا ، فعلى عارضىّ منه دخان !
وقال آخر :
قلت ، وقد أبصرته مقبلا وقد بدا الشّعر على الخدّ : صعود ذا النمل على خدّه يشهد أن الرّيق من شهد .
ومثله قول الآخر :
قالوا : التحى ، فاصب إلى غيره ! قلت لهم : لست إذا أسلو ! لو لم يكن من عسل ريقه ، ما دبّ في عارضه النّمل .
وقال آخر :
عذاره أحسن ما فيه ، وتيهه من أحسن التّيه . في فمه الشّهد ، فلا تعجبوا إن دبّ نمل بعذاريه .
وقال آخر :
أصلى بنار الخدّ عنبر خاله فغدا العذار دخان ذاك العنبر .
وقال آخر ( وقد تقدّم إيراده في صفاء الخدّ ) .
أعد نظرا ، فما في الخدّ نبت حماه اللَّه من ريب المنون ! ولكن رقّ ماء الوجه حتّى أراك مثال أهداب الجفون .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 84 | النويري