وقال آخر :
أصبحت مأسورا بغنج لحاظه
ومقيّدا من صدغه بسلاسل .
حتّى بدا سيف العذار مجرّدا
فخشيت منه ، فقلت هذا قاتلي !
وقال آخر :
قالت : اسودّ عارضاك بشعر ،
وبه تقبح الوجوه الحسان !
قلت : أشعلت في فؤادي نارا ،
فعلى عارضىّ منه دخان !
وقال آخر :
قلت ، وقد أبصرته مقبلا
وقد بدا الشّعر على الخدّ :
صعود ذا النمل على خدّه
يشهد أن الرّيق من شهد .
ومثله قول الآخر :
قالوا : التحى ، فاصب إلى غيره !
قلت لهم : لست إذا أسلو !
لو لم يكن من عسل ريقه ،
ما دبّ في عارضه النّمل .
وقال آخر :
عذاره أحسن ما فيه ،
وتيهه من أحسن التّيه .
في فمه الشّهد ، فلا تعجبوا
إن دبّ نمل بعذاريه .
وقال آخر :
أصلى بنار الخدّ عنبر خاله
فغدا العذار دخان ذاك العنبر .
وقال آخر ( وقد تقدّم إيراده في صفاء الخدّ ) .
أعد نظرا ، فما في الخدّ نبت
حماه اللَّه من ريب المنون !
ولكن رقّ ماء الوجه حتّى
أراك مثال أهداب الجفون .