ومما وصفت به على لفظ التأنيث
، فمن ذلك قول أبى الفتح كشاجم :
فديت زائرة في العيد واصلة
لمستهام بها للوصل منتظر .
فلم يزل خدّها ركنا ألوذبه ،
والخال في صحنه يغنى عن الحجر .
وقال العباس بن الأحنف :
ومحجوبة في الخدر عن كلّ ناظر ،
ولو برزت ، ما ضلّ بالليل من يسرى .
بخال بذاك الخدّ أحسن منظرا
من النّقطة السّوداء في وضح البدر .
ومما قيل في العذار
، فمن ذلك ما ورد فيه على سبيل المدح .
قال مانى الموسوس عفا اللَّه عنه ورحمه :
وما غاضت محاسنه ؛ ولكن
بماء الحسن أورق عارضاه .
سمعت به فهمت إليه شوقا !
فكيف لك التصبّر ، لو تراه ؟
وقال أبو فراس :
من أين للرشإ الغرير الأحور
في الخذ مثل عذاره المتحدّر ؟
يا من يلوم على هواه سفاهة !
أنظر إلى تلك السوالف ، تعذر .
قمر كأنّ بعارضيه كليهما
مسك تساقط فوق ورد أحمر .
وقال ابن المعدّل :
سالت مسايل عارضي
ه بنفسجا في ورده .
فكأنّه من حسنه
عبث الربيع بخدّه .