وقال آخر :
لهيب الخدّ حين رأته عيني
هوى قلبي عليه كالفراش .
فأحرقه فصار عليه خالا ؛
وها أثر الدّخان على الحواشى !
وقال آخر :
بدا على خدّه خال يزيّنه ،
فزادنى شغفا منه إلى شغفى .
كأنّ حبّة قلبي عند رؤيته
طارت فقلت لها : في الخدّ منه قفى !
وقال آخر :
خيلان خدّك ردّت
صحيح قلبي مريضا .
في العين سود ، ولكن
ما زلن في القلب بيضا .
وقال آخر :
خدّك مرآة كلّ حسن
يحسن من حسنها الصّفات .
مالي أرى فوقه نجوما
قد كسفت وهى نيّرات ؟
وقال آخر :
حجّت إلى وجهك أبصارنا
طائفة ، يا كعبة الحسن !
تمسح خالا منك في وجنة
كالحجر الأسود في الركن .
وقال الأسعد بن بليطة :
سكران لا أدرى - وقد وافى بنا -
أمن الملاحة أم من الجريال .
تتنفّس الصّهباء في لهواته
كتنفّس الرّيحان في الآصال .
وكأنما الخيلان في وجناته
ساعات هجر في ليال وصال .