تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨

ومما قيل في السّمرة

، قال شاعر :
كيف لا أعشق ظبيا سارحا في ظلّ ملك . إنما السّمرة فيه مزج كافور بمسك .
وقال آخر :
يا ذا الذي يذهب أمواله في حبّ هذا الأسمر الفائق ! ما الذهب الصامت مستكثرا إذهابه في الذهب الناطق !
وقال آخر :
ذهبىّ اللون ! تحسب من وجنتيه النار تقتدح . خوّفونى من فضيحته ! ليته وافى ، وأفتضح !

ومما قيل في السّواد

( وهو يختص بالمؤنث ) : قال الزركشىّ في « دنانير » البرمكية :
أشبهك المسك ، وأشبهته : قائمة في لونه قاعده . لا شكّ ، إذ لونكما واحد ، أنكما من طينة واحده .
وقال ابن الرومىّ :
أكسبها الحبّ أنها صبغت صبغة حبّ القلوب والحدق . فأقبلت نحوها الضمائر وال أبصار ، يعبقن أيّما عبق ! يفترّ ذاك السواد عن يقق في ثغرها كاللَّآلئ النّسق . كأنّها ، والمزاح يضحكها ، ليل تفرّى دجاه عن غسق .