ومما قيل في السّمرة
، قال شاعر :
كيف لا أعشق ظبيا
سارحا في ظلّ ملك .
إنما السّمرة فيه
مزج كافور بمسك .
وقال آخر :
يا ذا الذي يذهب أمواله
في حبّ هذا الأسمر الفائق !
ما الذهب الصامت مستكثرا
إذهابه في الذهب الناطق !
وقال آخر :
ذهبىّ اللون ! تحسب من
وجنتيه النار تقتدح .
خوّفونى من فضيحته !
ليته وافى ، وأفتضح !
ومما قيل في السّواد
( وهو يختص بالمؤنث ) :
قال الزركشىّ في « دنانير » البرمكية :
أشبهك المسك ، وأشبهته :
قائمة في لونه قاعده .
لا شكّ ، إذ لونكما واحد ،
أنكما من طينة واحده .
وقال ابن الرومىّ :
أكسبها الحبّ أنها صبغت
صبغة حبّ القلوب والحدق .
فأقبلت نحوها الضمائر وال
أبصار ، يعبقن أيّما عبق !
يفترّ ذاك السواد عن يقق
في ثغرها كاللَّآلئ النّسق .
كأنّها ، والمزاح يضحكها ،
ليل تفرّى دجاه عن غسق .