وقال آخر :
ليس فيها أن يقال لها :
كملت ، لو أن ذا كملا .
كلّ جزء من محاسنها
صائر من حسنها مثلا .
وقال عمر بن أبي ربيعة :
وفتاة إن يغب بدر الدّجى ،
فلنا في وجهها عنه خلف .
أجمع الناس على تفضيلها ،
وهواهم في سواها مختلف .
وقال الجمانىّ من أبيات :
نرى الشمس والبدر معناهما
بها واحدا ، وهما معنيان .
إذا طلعت وجهها ، أشرقا
بطلعتها ، وهما آفلان .
ومما وصف به صفاء الوجه ورقّة البشرة
، فمن ذلك ما قيل مذكرا .
قال أبو نواس :
نظرت إلى وجهه نظرة
فأبصرت وجهي في وجهه .
وقال آخر .
أعد نظرا ! فما في الخدّ نبت ،
حماه اللَّه من ريب المنون !
ولكن رقّ ماء الوجه حتّى
أراك مثال أهداب الجفون !
ومثله قول الآخر :
ولما استدارت أعين الناس حوله
تلاحظه كيف استقلّ وسارا ،
تمثّلت الأهداب في ماء وجهه ،
فظنّوا خيال الشّعر فيه عذارا .