تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
وقال آخر :
ليس فيها أن يقال لها : كملت ، لو أن ذا كملا . كلّ جزء من محاسنها صائر من حسنها مثلا .
وقال عمر بن أبي ربيعة :
وفتاة إن يغب بدر الدّجى ، فلنا في وجهها عنه خلف . أجمع الناس على تفضيلها ، وهواهم في سواها مختلف .
وقال الجمانىّ من أبيات :
نرى الشمس والبدر معناهما بها واحدا ، وهما معنيان . إذا طلعت وجهها ، أشرقا بطلعتها ، وهما آفلان .

ومما وصف به صفاء الوجه ورقّة البشرة

، فمن ذلك ما قيل مذكرا . قال أبو نواس :
نظرت إلى وجهه نظرة فأبصرت وجهي في وجهه .
وقال آخر .
أعد نظرا ! فما في الخدّ نبت ، حماه اللَّه من ريب المنون ! ولكن رقّ ماء الوجه حتّى أراك مثال أهداب الجفون !
ومثله قول الآخر :
ولما استدارت أعين الناس حوله تلاحظه كيف استقلّ وسارا ، تمثّلت الأهداب في ماء وجهه ، فظنّوا خيال الشّعر فيه عذارا .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 35 | النويري