تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
وقال الأرّجانىّ
ما أنس ، لا أنسى له موقفا ، والعيس قد ثوّرهنّ الحداه . لمّا تجلَّى وجهه طالعا ، وقد ترامت نظرات الوشاه . قابلنى حين بدت أدمعى في خدّه المصقول مثل المراه . يوهم صحبى أنه مسعدى بأدمع لم تذرها مقلتاه . وإنما قلَّدنى منّة بدمع عين من جفونى امتراه . ولم تقع في خدّه قطرة إلا خيالات دموع البكاه .
وقال أيضا :
وأغيد رقّ ماء الوجه منه ، فلو أرخى لثاما عنه ، سالا . تبين سوادها الأبصار فيه ، فحيث لحظت منه ، حسبت خالا .

ومن ذلك ما قيل في المؤنث

، قال بشار
وما ظفرت عيني غداة لقيتها شئ ، سوى أطرافها والمحاجر . بحوراء من حور الجنان عزيزة يرى وجهه في وجهها كلّ ناظر .
وقال السرىّ الرفاء
بيضاء تنظر من طرف تقلَّبه مفرّق بين أجساد وأرواح . ماء النعيم على ديباج وجنبها يجول بين حتى ورد وتفّاح . رقّت فلو مرج الماء القراح بها والراح ، لامترجت بالماء والراح