وقال الأرّجانىّ
ما أنس ، لا أنسى له موقفا ،
والعيس قد ثوّرهنّ الحداه .
لمّا تجلَّى وجهه طالعا ،
وقد ترامت نظرات الوشاه .
قابلنى حين بدت أدمعى
في خدّه المصقول مثل المراه .
يوهم صحبى أنه مسعدى
بأدمع لم تذرها مقلتاه .
وإنما قلَّدنى منّة
بدمع عين من جفونى امتراه .
ولم تقع في خدّه قطرة
إلا خيالات دموع البكاه .
وقال أيضا :
وأغيد رقّ ماء الوجه منه ،
فلو أرخى لثاما عنه ، سالا .
تبين سوادها الأبصار فيه ،
فحيث لحظت منه ، حسبت خالا .
ومن ذلك ما قيل في المؤنث
، قال بشار
وما ظفرت عيني غداة لقيتها
شئ ، سوى أطرافها والمحاجر .
بحوراء من حور الجنان عزيزة
يرى وجهه في وجهها كلّ ناظر .
وقال السرىّ الرفاء
بيضاء تنظر من طرف تقلَّبه
مفرّق بين أجساد وأرواح .
ماء النعيم على ديباج وجنبها
يجول بين حتى ورد وتفّاح .
رقّت فلو مرج الماء القراح بها
والراح ، لامترجت بالماء والراح