وقال الصنوبرىّ
يا غصنا من سبج رطب ،
أضبح منك الدرّ في كرب !
حبّك من قلبي مكان الذي
أشبهته من حبّة القلب .
وقال محمد بن عبد اللَّه السلامىّ ، شاعر اليتيمة عفا اللَّه عنه :
يا ربّ غانية بيضاء تصبحنى
من العتاب كؤوسا ليس تنساغ .
أشتاق طرّتها أو صدغها ومعي
من كلَّها طرر سود وأصداغ !
كأننا ، لا أتاح اللَّه فرقتنا !
يا كعبة المسك ، يا زنجيّة ، زاغ .
وقال آخر :
أحبّ النساء السّود من أجل تكتم ،
ومن أجلها أحببت من كان أسودا !
فجئنى بمثل المسك أطيب نفحة !
وجئنى بمثل الليل أطيب مرقدا !
وقال العسكرىّ :
صرفت ودّى إلى السّودان من هجر ،
ولا التفتّ إلى روم ولا خزر !
أصبحت أعشق من وجه ومن بدن
ما يعشق الناس من عين ومن شعر .
فإن حسبت سواد الخدّ منقصة ،
فانظر إلى سفعة في وجنة القمر !
وقال بشار وأجاد :
يكون الخال في خدّ نقىّ
فيكسبه الملاحة والجمالا ،
ويونقه لأعين مبصريه ،
فكيف إذا رأيت اللون خالا ؟
وقال أبو علىّ بن رشيق :
دعائك الحسن فاستجيبى
باسمك في صبغة وطيب .
نيهى على البيص واستطيلى ،
تبه شباب على مشيب !