وقال أبو تمام بن رباح
خدّك مرآة كلّ حسن ،
تحسن من حسنها الصّفات !
مالي أرى فوقه نجوما ،
قد كسفت وهى نيّرات !
ومما قيل في الحواجب
، فمن محاسنها : الزّجج ، والبلج .
فأما الزّجج ، فدقة الحاجبين وامتدادهما .
وأما البلج ، فهو أن يكون بينهما فرجة . والعرب تستحب ذلك .
ومن معايبها : القرن ، والزّبب ، والمعط .
فالقرن ، اتصال الحاجبين . والعرب تكرهه .
والزّبب ، كثرة شعرهما .
والمعط ، تساقط الشعر عن بعض أجزائهما .
ومما وصفت به الحواجب
، قال الزاهى :
وأغيد مجدول القوام جبينه
سنا القمر البدرىّ في الغصن الرّطب .
تنكَّب قوس الحاجبين فسهمه
لواحظه المرضى ، وبرجاسه قلبي !
وقال عبد اللَّه بن أبي الشيص :
حذرت الهوى حتّى رميت من الهوى
بأصرد سهم من قسى الحواجب .
وقال محمد بن عبد الرحمن الكوفىّ :
ومستلب عين الغزال وقد ترى
بجبهته عين الغزالة ماثلا .
تناول قوس الحاجبين مفوّقا
بأسهم ألحاظ تشكّ المقاتلا .