وقال الأرّجانىّ من أبيات :
ولمّا تلاقينا ، وللعين عادة
تثير وشاة عند كلّ لقاء ،
بدت أدمعى في خدّها من صقاله ،
فغاروا وظنوا أن بكت لبكائى !
ومما قيل في صفرة الوجه
، فمن ذلك ما قيل مذكرا .
قال أبو عبادة البحترىّ :
بدت صفرة في وجهه ، إنّ حمدهم
من الدّرّ ما اصفرّت نواحيه في العقد .
وقال آخر :
لم تشن وجهه المليح ، ولكن
جعلت ورد وجنتيه بهارا .
وقال الأرّجانىّ وأجاد :
راق ماء الحياة من وجنتيه ،
فهو مرآة أوجه العشّاق !
ومن ذلك ما قيل في المؤنث
، قال سلم الخاسر :
تبدّت فقلت : الشمس عند طلوعها
بوجه غنىّ اللون عن أثر الورس !
فقلت لأصحابي ، وبى مثل ما بهم ،
على مرية : ما هاهنا مطلع الشمس !
وقال أبو تمام :
صفراء - صفرة صحة - قد ركَّبت
جثمانها في ثوب سقم أصفر .
وقال مسعود الأصبهانىّ ، شاعر الخريدة :
وقينة قال لها ناقص :
كملت ، لولا صفرة اللون .
قلت : اتّئد ! فالشمس مصفرّة ،
وهى صلاح الأرض في الكون !