ولا يرعك اسودادلون
كمقلة الشادن الرّبيب .
فإنما النّور عن سواد
في أعين الناس والقلوب !
وقال آخر :
إن أزهرت ليلا نجوم السما
بيضا على أسود مرخى الإزار .
وأوجب العكس مثالا لها ،
فالسّود في الأرض نجوم النهار .
ومما وصف به أثر الجدرىّ في الوجه
، فمن ذلك قول الناجم :
يا قمرا جدّر لما استوى
واكتسب الملح بتلك الكلوم !
أظنّه غنّى لشمس الضّحى
فنقّطته فرحا بالنّجوم .
وقال آخر :
وقالوا : شابه الجدرىّ ، فانظر
إلى وجه به أثر الكلوم !
فقلت : ملاحة نثرت عليه !
وما حسن السماء بلا نجوم ؟
ومثله قول الآخر :
أيّها العائبون وجها مليحا
نثر الحسن فيه نبذ خدوش !
أىّ أفق بها بغير نجوم ؟
أىّ ثوب زها بغير نقوش ؟
وقال أبو زيد القاضي :
غاية الحاسد الذي لام فيه
أن رأى فوق خدّه جدريّا .
إنما وجهه هلال تمام ،
جعلوا برقعا عليه الثريّا !