تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
ولا يرعك اسودادلون كمقلة الشادن الرّبيب . فإنما النّور عن سواد في أعين الناس والقلوب !
وقال آخر :
إن أزهرت ليلا نجوم السما بيضا على أسود مرخى الإزار . وأوجب العكس مثالا لها ، فالسّود في الأرض نجوم النهار .

ومما وصف به أثر الجدرىّ في الوجه

، فمن ذلك قول الناجم :
يا قمرا جدّر لما استوى واكتسب الملح بتلك الكلوم ! أظنّه غنّى لشمس الضّحى فنقّطته فرحا بالنّجوم .
وقال آخر :
وقالوا : شابه الجدرىّ ، فانظر إلى وجه به أثر الكلوم ! فقلت : ملاحة نثرت عليه ! وما حسن السماء بلا نجوم ؟
ومثله قول الآخر :
أيّها العائبون وجها مليحا نثر الحسن فيه نبذ خدوش ! أىّ أفق بها بغير نجوم ؟ أىّ ثوب زها بغير نقوش ؟
وقال أبو زيد القاضي :
غاية الحاسد الذي لام فيه أن رأى فوق خدّه جدريّا . إنما وجهه هلال تمام ، جعلوا برقعا عليه الثريّا !
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 40 | النويري