بعم لقريش ، وإنما هو ابن عم ، ولا ترجع العزوة في الانتساب إلى ذيل الأعقاب ، إنما يعزى لأعلى النسب ؛ لا لأسفل العقب ؛ ولو صح ذلك ، لعزى الإنسان لابن ابن عمه وهذا لا يصح .
فقد وضح أن العزوة إلى قيس لا تصح إلا لمن يرجع إليه بالولادة منه : لأن ربيعة وإيادا ابني نزار أعلى منه ، فلا يصح أن يعزوا إليه ؛ وقريش وكنانة أسفل منه فلا يصح أن يعزوا إليه .
وبالجملة فإنه ابن عم لهما ، أعنى قريشا وكنانة ، وأخ لهما أعنى ربيعة وإيادا ؛ ولا يجوز أن يعزى الأب إلى ابنه إذ كانت النسبة في ذلك لا ترجع إلى الابن إنما ترجع إلى الأب . ولو اعتمد ذلك في الأنساب لاختلطت العزوة إلى كل أب بالأب الآخر فلم يتميز ، ولم يقف عند حدّ دون الآخر . وهذا يؤول إلى الجهالة بالأبطن والأفخاذ والعشائر .
وأمّا شهرة العزوة إلى قيس ، فلما فيها من الجماجم والرؤس والقبائل والأرحاء وهى عند النسابين أكبر من تميم ومن بكر ابني مرّ بن أد بن طابخة ؛ إذ كان في قيس بنو عبس ، وذبيان ، وغطفان ، وأعصر ، وهوازن ، وعدوان ، وفهم : وهم جديلة قيس ، وسليم ، وثقيف ، وعامر ، وجشم ، ونصر ، وبكر ، وسعد ، وسلول ، وربيعة ، وكلاب ، وقشير ، وحبيب ، وعقيل ، وحريش ، وخفاجة ، وطهفة ، وغير ذلك من الأفخاذ والعشائر التي تشرح في مواضعها بمشيئة اللَّه وعونه .
وأما نزار بن معدّ بن عدنان ، ففيها من الأبطن والأفخاذ والعشائر : كبنى ربيعة الفرس ، وضبيعة أضجم ، وأكلب ، وأسلم ، ويقدم ، وأجلان ، وهميم ، وعبد القيس ، ودهن ، والنّمر ، وتغلب ، ووائل ، وبكر ، وصعب ، وعلى ، وحبيب ، وعنزة ، وعنز ،
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 281
مساهمون: النويري
ص٢٨١