تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
صلى اللَّه عليه وسلم لما انتسب إلى معدّ بن عدنان : « كذب النسابون فيما فوق ذلك » لتطاول العهد . فمن كان من ولد قحطان ، قيل يمنىّ . ومن كان من ولد معدّ بن عدنان ، قيل خندفى ، أو قيسى ، أو نزارى ، وإن كان الجميع داخلا في نزار ، أعنى معدّ بن عدنان ؛ وإنما كان بعد نزار جماجم استغنى بالنسبة إليها عن نزار بن معدّ بن عدنان ؛ ولأن جمهور العلماء طبقوا النسب على ما قدّمناه أربع طبقات : خندفىّ ، وقيسىّ ، ونزارىّ ، ويمنىّ . فقولهم : خندفى أي كل من يرجع إلى الياس بن مضر بن نزار بن معدّ بن عدنان ؛ وهو جمّاع خندف ، فتوسعت العرب في ذلك إلى أن قالوا : إلياس هو خندف ، لأن ولده وهم مدركة ، وطابخة ، وقمعة ، أمهم خندف ، وهى ليلى بنت حلوان بن عمران ، بن إلحاف بن قضاعة ، خندفت في طلب ولدها أي أسرعت ، فقال لها إلياس : مالك تخندفين ؟ أي تهرولين فسميت خندف ، فرجع إلى خندف أبطن عدّة : كمزينة ، والرّباب ، وضبّة ، وصوفة ، والشّعيرا ، وتميم ، وهذيل ، وأسد ، والقارة ، وكنانة ، وقريش ، فقيل لولد إلياس « خندف » ثم قيل لإلياس نفسه خندف إذ كان أبا لمن أمه خندف لا غير ولا ولد له إلا من خندف . ولذلك نظائر وأشباه في العرب ، كما قيل لمالك بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر : « عائدة » لأن أم ولده عائدة بنت الحمس بن قحافة الخثعميّة . وكما قيل لعوف بن وائل بن قيس بن عوف بن عبد مناة بن أدّ بن طابخة بن إلياس بن مضر : « عكل » لأن أمة يقال لها عكل حضنت ولده . وكما قيل لعمرو بن أدّ بن طابخة بن إلياس : « مزينة » لأن أم ولده مزينة بنت كلب بن وبرة القضاعية .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 278 | النويري