وكما قيل لعمرو بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار « جديلة قيس » لأن أم ولده جديلة بنت مرّ ، أخت تميم بن مر ، بن أدّ ، بن طابخة .
وكما قيل للحارث بن عدىّ بن الحارث بن مرّة بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبإ بن يشجب بن يعرب بن قحطان « عاملة » لأن أم ولده عاملة بنت مالك بن وديعة القضاعية .
وكما قيل لأشرس بن السكون بن أشرس بن كندة « تجيب » لأن أم ولده تجيب .
بنت ثوبان المذحجيّة ، وغير ذلك مما يطول الكلام باستقصائه واللَّه أعلم .
وأما قولهم قيسىّ ، فالمراد به من ولد قيس بن عيلان بن مضر بن نزار بن معدّ بن عدنان ، ويكون عيلان هاهنا أخا إلياس بن مضر ، وكان [ 1 ] اسم إلياس عيلان .
وقال الوزير ابن المغربي : هو الناسّ بتشديد السين فيكون مضر أعقب إلياس والناس . ومن العلماء من قال : إن عيلان كان حاضنا ، حضن قيسا وليس بأب فيقول قيس عيلان بن مضر ، مضاف إليه بغير ذكر البنوّة ، كما قيل في فخذ من قضاعة سعد هذيم ، وهذيم حاضن ، وغير ذلك في العرب كثير والأوّل أصح . وهذا قيس بن عيلان بن مضر هو الذي قيل لقيس بن قيس واللَّه أعلم .
وذهب قوم إلى أن ولد معدّ بن عدنان كلهم يقال لهم : قيس وهو خطأ ، وإنما هم يجوّزون ذلك على وجه بعيد ليميزوا بالعزوة إلى ذلك بين يمن وغيرها : فيقولون : قيس ويمن ، فيظن السامع أنهما أخوان ، وأين قيس من قحطان جدّ يمن : لأن قحطان أبا اليمن هو أخو الجدّ العشرين لقيس : وهو فالغ بن عابر ، وقحطان بن عابر .
وسيرد ذلك في سرد النسب بعون اللَّه ومشيئته .
هامش
[ 1 ] لعله أو كان اسم إلياس الخ ليستقيم الكلام .