وأما عزوة العرب إلى يمن
:
وهم ولد قحطان ، فلكونهم نزلوا اليمن ؛ وكان منهم ملوك الحيرة وأصحاب سدّ مأرب فتيامنوا ، فنسبوا إلى اليمن .
وقيل : إنما قيل لهم : يمن بأيمن بن هميسع بن حمير ، وهو جدّ الملوك التبابعة ؛ والأوّل أولى .
وأكثر العزوة لمن ينقلب عن نسبه إلى اليمن ، لأجل أن الملوك كانت في اليمن :
مثل آل النّعمان بن المنذر من لخم ، وآل سليح من قضاعة ، وآل محرّق ، وآل العرنجج وهو حمير الأكبر بن سبإ كالتبابعة والأذواء وغيرهم .
والعرب يطلبون العزّ ولو كان في شامخات الشواهق [ 1 ] [ وبطون الأمالق البوالق فينتسبون إلى الأعز لحماية الحمية وإباءة الدنية وسكون النفوس إلى نفيس الكثرة والعصبية بطريق دقيق في النظر لا على الظن المشتهر ] : كما جرى لقضاعة بن معدّ ابن عدنان [ 2 ] [ لما خلف على أمه الجرهمية بعد ] مالك بن مرة بن عمرو بن زيد بن مالك ابن حمير أباه معد بن عدنان ؛ فجاءت بقضاعة على فراش مالك بن مرة فنسبه العرب إلى زوج أمّه [ 3 ] [ مالك بن مرة ، عادة للعرب فيمن يولد على فراش زوج أمه ] . وقيل إن اسم الجرهمية : قضاعة ، فلما جاءت بولدها سمته باسمها . وقيل بل كان اسمه عميرا فلما تقضع عن قومه أي بعد سمى قضاعة . والعادة عند العرب أن تنسب الرجل إلى زوج أمّه ؛ ألا ترى أنها قالت في عبد مناة بن كنانة : بنو على وهو علي بن مسعود الأزدىّ وكان حضن بنى أخيه لأمّه وهم بكر وعامر ومرة أولاد عبد مناة بن كنانة ، فغلب
هامش
[ 1 ] زيادات وجدت في نسخة الجوّانى المخطوطة ولم توجد في الأصل « الفوتو غرافىّ » .
[ 2 ] زيادات وجدت في نسخة الجوّانى المخطوطة ولم توجد في الأصل « الفوتو غرافىّ » .
[ 3 ] زيادات وجدت في نسخة الجوّانى المخطوطة ولم توجد في الأصل « الفوتو غرافىّ » .