يا ملكا دون الورى
تخطبه الممالك .
ومالكا إذا سرى
تحجبه الملائك .
بعض عطاك هل ترى
جادت به البرامك .
فاستجلها من عمرا
ثغر مناها ضاحك .
لا يجتوى : كالشّهد ، كالسّكَّر . كالضّرب ، معاني
كالسّحب ، كالعسجد ، كالجوهر ، من حلب ، كتّانى .
انتهى ما أوردناه من الغزل والنسيب في هذا الموضع ؛ وقد آن أن نأخذ في ذكر الأنساب وباللَّه التوفيق .
الباب الرابع من القسم الأوّل من الفن الثاني في الأنساب
قال اللَّه تعالى : * ( ( يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وأُنْثى وجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وقَبائِلَ لِتَعارَفُوا ) ) * . ومعرفة أنساب الأمم مما افتخرت به العرب على العجم ، لأنها احترزت على معرفة نسبها ، وتمسكت بمتين حسبها ؛ وعرفت جماهير قومها وشعوبها ، وأفصح عن قبائلها لسان شاعرها وخطيبها ؛ واتحدت برهطها وفصائلها وعشائرها ، ومالت إلى أفخاذها وبطونها وعمائرها ؛ ونفت الدعىّ فيها ، ونطقت بملء فيها .
وسأورد منها إن شاء اللَّه تعالى ما يكتفى به ، ويتمسك بأسبابه .
وقد وقفت على المقدّمة التي وضعها الشريف « أبو البركات الجوّانىّ » فرفعت له علما ، ونصبت له إلى المعالي سلما : لأنه أتقن أصولها ، وحرّر فصولها ؛ وأورد