تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
تغنّى فأعطاف الغصون رواقص وأحداق أزهار الرّياض روانى . فذكَّرنى شرخ الزمان فمدمعى سفوح وقلبي دائم الخفقان .
وقال أعرابىّ :
وقبلى أبكى كلّ من كان ذا هوى هتوف البواكى والدّيار البلاقع . وهنّ على الأغصان من كلّ جانب نوائح ، ما تخضلّ منها المدامع !
وقال فتح الدين بن عبد الظاهر :
نسب الناس للحمامة حزنا ، وأراها في الحزن ليست هنا لك ! خضبت كفّها وطوّقت الجي د وغنّت ، وما الحزين كذلك !
وقال ابن الرومىّ :
أشجتك داعية مع الإشراق ، هتفت بساق من ذؤابة ساق ؟ أيكيّة تدعو ، ولم أر باكيا ريب الزمان قرينها لفراق . تبدو أواميت [ 1 ] الشّجى في صوتها وترى عليها أنّة الإطراق . لو تستطيع ، تسلَّبت من طوقها لو كان منتحلا من الأطواق .

ومما قيل في المراجعات

، فمن ذلك قول وضّاح اليمن :
قالت : ألا لا تلجن دارنا ، إنّ أبانا رجل غائر ! أما رأيت الباب من دوننا ؟ قلت : فإنّى واثب طافر ! قالت : فإن القصر من دوننا ! قلت : فإنّى فوقه ظاهر !
هامش
[ 1 ] يطلق الامت في اللغة على الضعف والوهن ويجمع على إمات وأموت ولم تر جمعه على أواميت .