وقال ابن حجاج :
يا من به تتباهى
مجالس الخلفاء !
ومن تقصّر عنه
مدائح الشّعراء !
يا سيّدى كيف أصبح
ت بعد شرب الدّواء ؟
خرجت منه تضاهى
في الحسن بدر السّماء !
في ثوب صحّة جسم
مطرّز بالشّفاء .
ومما قيل على لسان الورقاء
- وكل مطوّقة عند العرب حمامة : كالدّبسى والقمرىّ والورشان وما أشبه ذلك . وجمعها حمام . يقال للذكر والأنثى منه حمامة .
والحمامة تبكى ، وتغنّى ، وتنوح ، وتغرّد ، وتسجع ، وتقرقر ، وتترنّم .
وإنما لها صوت سجيع لا يفهم : فجعله الحزين بكاء ، والطَّرب غناء .
قال حميد بن ثور :
مطوّقة خطباء تسجع كلَّما
دنا الصيف وانزاح الربيع فأنجما .
تغنّت على غصن عشاء فلم تدع
لنائحة في نوحها متلوّما .
فلم أر مثلي شاقه صوت مثلها ،
ولا عربيّا شاقه صوت أعجما !
وقال مجنون بنى عامر :
ألا يا حمامات اللَّوى عدن غدوة
فإنّى إلى أصواتكنّ حزين !
فعدن ؛ فلمّا عدن ، كدن يمتننى
وكدت بأسرار لهنّ أبين !
فلم تر عيني مثلهنّ حمائما
بكين ، ولم تدمع لهنّ عيون !