تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
وقال ابن حجاج :
يا من به تتباهى مجالس الخلفاء ! ومن تقصّر عنه مدائح الشّعراء ! يا سيّدى كيف أصبح ت بعد شرب الدّواء ؟ خرجت منه تضاهى في الحسن بدر السّماء ! في ثوب صحّة جسم مطرّز بالشّفاء .

ومما قيل على لسان الورقاء

- وكل مطوّقة عند العرب حمامة : كالدّبسى والقمرىّ والورشان وما أشبه ذلك . وجمعها حمام . يقال للذكر والأنثى منه حمامة . والحمامة تبكى ، وتغنّى ، وتنوح ، وتغرّد ، وتسجع ، وتقرقر ، وتترنّم . وإنما لها صوت سجيع لا يفهم : فجعله الحزين بكاء ، والطَّرب غناء . قال حميد بن ثور :
مطوّقة خطباء تسجع كلَّما دنا الصيف وانزاح الربيع فأنجما . تغنّت على غصن عشاء فلم تدع لنائحة في نوحها متلوّما . فلم أر مثلي شاقه صوت مثلها ، ولا عربيّا شاقه صوت أعجما !
وقال مجنون بنى عامر :
ألا يا حمامات اللَّوى عدن غدوة فإنّى إلى أصواتكنّ حزين ! فعدن ؛ فلمّا عدن ، كدن يمتننى وكدت بأسرار لهنّ أبين ! فلم تر عيني مثلهنّ حمائما بكين ، ولم تدمع لهنّ عيون !