قالت : لقد جئتنا بمبتدع ،
وقد أتتنا بغيره النّذر .
قد بيّن اللَّه في الكتاب فلا
وازرة غير وزرها تزر .
قلت : دعى سورة لهجت بها
لا تحرمنّا لذّاتنا السّور .
وجهك وجه تمّت محاسنه ،
لا وأبى لا تمسّه سقر .
وقال آخر :
خطرت فقلت لها مقالة مغرم :
ما ذا عليك من السّلام فسلَّمى .
قالت : بمن تعنى فحبّك بيّن
في سقم جسمك ؟ قلت : بالمتكلَّم .
فتبسّمت ، فبكيت ، قالت : لا ترع
فلعلّ مثل هواك بالمتبسّم .
قلت : اتّفقنا في الهوى ، فزيارة
أو موعدا قبل الزيارة قدّمى .
فتضاحكت عجبا ، وقالت : يا فتى
لو لم أدعك تنام ، بي لم تحلم .
وقال آخر :
ولمّا نزلنا على زمزم ،
ونحن نريد طواف الإفاضه ،
بكيت ، فقالت : علام البكا ؟
فقلت : على الودّ أخشى انتقاضه .
فقالت : ثكلتك من عاشق
تشمّر ذيلك قبل المخاضه .
فقلت : صدقت ، ولكنّنى
أعلَّم نفسي طريق الرّياضه .
ومما قيل في المردوف
، قال بعض الشعراء :
عيناك على سفك دمى أسرفتا
والجسم نحيل .
أطلق برضاك في الهوى أسرفتى
حيران ذليل .