تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
قالت : لقد جئتنا بمبتدع ، وقد أتتنا بغيره النّذر . قد بيّن اللَّه في الكتاب فلا وازرة غير وزرها تزر . قلت : دعى سورة لهجت بها لا تحرمنّا لذّاتنا السّور . وجهك وجه تمّت محاسنه ، لا وأبى لا تمسّه سقر .
وقال آخر :
خطرت فقلت لها مقالة مغرم : ما ذا عليك من السّلام فسلَّمى . قالت : بمن تعنى فحبّك بيّن في سقم جسمك ؟ قلت : بالمتكلَّم . فتبسّمت ، فبكيت ، قالت : لا ترع فلعلّ مثل هواك بالمتبسّم . قلت : اتّفقنا في الهوى ، فزيارة أو موعدا قبل الزيارة قدّمى . فتضاحكت عجبا ، وقالت : يا فتى لو لم أدعك تنام ، بي لم تحلم .
وقال آخر :
ولمّا نزلنا على زمزم ، ونحن نريد طواف الإفاضه ، بكيت ، فقالت : علام البكا ؟ فقلت : على الودّ أخشى انتقاضه . فقالت : ثكلتك من عاشق تشمّر ذيلك قبل المخاضه . فقلت : صدقت ، ولكنّنى أعلَّم نفسي طريق الرّياضه .

ومما قيل في المردوف

، قال بعض الشعراء :
عيناك على سفك دمى أسرفتا والجسم نحيل . أطلق برضاك في الهوى أسرفتى حيران ذليل .