في ريقك خمرتان قد حرّمتا
من غير دليل .
والعاشق ظمآن فيا حرّ ! متى
تسقيه قليل ؟
وقال آخر :
في خدّك وردتان قد ركَّبتا
من فوق قضيب .
في قلبي جمرتان قد أضرمتا :
نار ولهيب .
حلَّفتك بالإله يا خير فتى
رفقا بكئيب .
حيران يهيم بين حتّى ومتى
والأمر عجيب .
وقال آخر :
يا بدر ! عصيت في الهوى عذّالى
طوعا لهواك .
وانقدت لأمرك الكبير العالي
ما قلّ وفاك ! .
إن كان رضاك سقم جسمي البالي
صبرا لرضاك .
عذّب جسدي بسائر الأحوال
إلا بجفاك .
وقال آخر :
يا مرتحلا إلى الحمى مصرفه
باللَّه عليك
خذ معك كتاب ، فيه خبري .
لي ثمّ رشا عساك تستعطفه
إن هان عليك
في رد جواب ، للمنتظر .
إن عرّض بي ، فقل : نعم أعرفه
يشتاق إليك
قد رقّ وذاب ، بين البشر .
ما يتركه هواك أو تتلفه
والأمر إليك
ما الهجر صواب ، من مقتدر .
ومما قيل في الجناس
، قال أبو الفضل الميكالى :
مواعيده بالوصل أحلام . نائم
أشبّهها بالقفر أو بسرابه
فمن لي بوجه لو تحيّر في الدجى
أخو سفر في جنح ليل سرى به