تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
وقال أبو الأسود الدؤلي :
وساجع في فروع الأيك هيّجنى ! لم أدر لم ناح ممّا بي ولم سجعا ؟ أباكيا إلفه من بعد فرقته ، أم جازعا للنّوى من قبل أن يقعا ؟ يدعو حمامته ، والطير هاجعة : فما هجعت له ليلى وما هجعا ! شكا النّوى فبكى خوف الأسى فرمى بين الجوانح من أوجاعه وجعا ! كأنّه راهب في رأس صومعة يتلو الزّبور ، ونجم الصّبح قد طلعا !
وقال جحدر العكلىّ :
وقدما هاجنى فازددت شوقا بكاء حمامتين تجاوبان . تجاوبتا بلحن أعجمىّ على عودين من غرب وبان . فكان البان أن بانت سليمى وفي الغرب اغتراب غير دانى !
وقال عوف بن محلَّم :
ألا يا حمام الأيك إلفك حاضر وغصنك ميّاد ! ففيم تنوح ؟
وقال ابن عبد ربه من ابيات :
وكيف ، ولى قلب إذا هبّت الصّبا أهاب بشوق في الضّلوع دفين ؟ ويهتاج منه كلّ ما كان ساكنا دعاء حمام لم تبت بوكون . وإنّ ارتياحى من بكاء حمامة كذى شجن داويته بشجون . كأنّ حمام الأيك لمّا تجاوبت ، خزين بكى من رحمة لحزين !
وقال ابن قلاقس :
غناء حمام في معاطف بان إلى مذهب الحبّ القديم ثنانى .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 264 | النويري