تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
كفى بجسمي نحولا أنني رجل لولا مخاطبتى إيّاك - لم ترني !
وقال آخر :
أسرّ إذا بليت ، وذاب جسمي لعلّ الريح تحملني إليه !
وقال ابن المعتزّ :
ماذا ترى في مدنف يشكوك طول سقمه ؟ أضنيته فما يطي ق ضعفه حمل اسمه ، ولا يراك عائدا إلا بعين وهمه !
وقال كشاجم :
وما زال يبرى أعظم الجسم حبّها وينقصها حتّى لطفن عن النّقص . فقد ذبت حتّى صرت لو أنا زرتها ، أمنت عليها أن يرى أهلها شخصي .
ومن أبلغ ما قيل في ذلك ، قول ديك الجنّ :
أنحل الوجد جسمه والحنين ، وبراه الهوى فما يستبين ! لم يعش أنّه جليد ؛ ولكن دقّ جدّا ، فما تراه المنون !
وقال نصير بن أحمد :
أنحلنى الحبّ فلو زجّ بي في مقلة النائم ، لم ينتبه ! وكان لي فيما مضى خاتم واليوم لو شئت ، تمنطقت به !
وقال الحسن بن وهب :
أبليت جسمي من بعد جدّته ، فما تكاد العيون تبصره . كأنه رسم منزل خلق تعرفه العين ، ثمّ تنكره !