كفى بجسمي نحولا أنني رجل
لولا مخاطبتى إيّاك - لم ترني !
وقال آخر :
أسرّ إذا بليت ، وذاب جسمي
لعلّ الريح تحملني إليه !
وقال ابن المعتزّ :
ماذا ترى في مدنف
يشكوك طول سقمه ؟
أضنيته فما يطي
ق ضعفه حمل اسمه ،
ولا يراك عائدا
إلا بعين وهمه !
وقال كشاجم :
وما زال يبرى أعظم الجسم حبّها
وينقصها حتّى لطفن عن النّقص .
فقد ذبت حتّى صرت لو أنا زرتها ،
أمنت عليها أن يرى أهلها شخصي .
ومن أبلغ ما قيل في ذلك ، قول ديك الجنّ :
أنحل الوجد جسمه والحنين ،
وبراه الهوى فما يستبين !
لم يعش أنّه جليد ؛ ولكن
دقّ جدّا ، فما تراه المنون !
وقال نصير بن أحمد :
أنحلنى الحبّ فلو زجّ بي
في مقلة النائم ، لم ينتبه !
وكان لي فيما مضى خاتم
واليوم لو شئت ، تمنطقت به !
وقال الحسن بن وهب :
أبليت جسمي من بعد جدّته ،
فما تكاد العيون تبصره .
كأنه رسم منزل خلق
تعرفه العين ، ثمّ تنكره !