تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
وقال جميل :
وإني لأرضى منك ، يابثن ، بالَّذى لو استيقن الواشي لقرّت بلابله ! بلا ، وبأن لا أستطيع ، وبالمنى وبالأمل المكذوب قد خاب آمله ! وبالنّظرة العجلي ، وبالحول ينقضى ، أواخره لا نلتقى وأوائله !
وقريب منه قول الآخر :
يودّ بأن يمسى سقيما لعلَّها إذا سمعت منه بشكوى تراسله ! ويهتزّ للمعروف في طلب العلا لتحمد يوما عند سلمى شمائله !
أخذ العسكرىّ المعنى فقال :
وقلت : عساها إن مرضت تعودنى فأحببت لو أنّى غدوت مريضا ! وزدت اتّساعا في المكارم والعلا ليصبح جاهى عندهنّ عريضا !
وقال أبو الفضل بن عبد العزيز :
يا من هجرت فلا تبالى ! هل ترجع دولة الوصال ؟ هل أطمع يا عذاب قلبي أن ينعم في هواك بالى ؟ الطَّرف كما عهدت باك والجسم كما ترين بالى ! ما ضرّك أن تعلَّلينى في الوصل بموعد المحال ! أهواك وأنت حظَّ غيرى ، يا قاتلتى ، فما احتيالى ؟

ومما قيل في النحول

، فمن ذلك قول المتنبي :
أبلى الهوى أسفا يوم النّوى بدني ، وفرّق الهجر بين الجفن والوسن ! روح تردّد في مثل الخلال إذا أطارت الريح عنه الثوب لم يبن .