تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
وقال آخر :
فلا تنكرن لون الدّموع فإنّما يبيّضها تصعيدها من دم القلب !
وقال العسكرىّ :
آفة السّر من دمو ع دوام دوامع ! كيف يخفى مع الدّمو ع الهوامى الهوامع ؟ ما رأينا أخا هوى سرّه غير ذائع ! إنّ نيران حبّه باديات الطلائع !
وقال خالد الكاتب :
بكيت دما حتّى بقيت بلا دم ، بكاء فتى فرد على شجن فرد ! أأبكى الذي فارقت بالدّمع وحده ؟ لقد جلّ قدر الدمع فيه إذا عندي !
وقال آخر :
غدت بأحبّتى كوم المطايا ، فبان النوم وامتنع القرار . وكان الدّمع لي ذخرا معدّا ، فأنفقت الذخيرة يوم ساروا !
وقال آخر :
طال عهدي بها فلمّا رأتني ، نظمت لؤلؤا على تفّاح !
وقال آخر :
إذ لا جواب لمفحم متحيّر إلا الدموع تصان بالأطراف .
وقال آخر :
تقول غداة البين عند وداعها : إلى الكبد الحرّى : فسر ، ولك الصّبر ! وقد سبقتها عبرة : فدموعها على خدّها بيض ، وفي نحرها حمر !
معناه : أن الدّموع إذا انحدرت إلى نحرها احمرّت من الطَّيب .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 257 | النويري