وقال آخر :
إذا ما كثرت على صاحب
وقد كان يدنيك من نفسه ،
فلا بدّ من ملل واقع ،
يغيّر ما كان من أنسه !
وقال آخر :
لئن تأخّرت عن مفروض خدمتكم
تجشّما ، فضميرى غير متّهم !
سعى ودادي إليكم بالوفاء لكم ،
والسّعى بالقلب فوق السعي بالقدم !
وقال ابن المعلم :
لم أطو بحر نداك - مع قربى - قلى
إلا مخافة موجه المتراكب .
وعلمت أنّى إن أتيتك زائرا ،
ثقّلت ، والتثقيل ليس بواجب .
وقال المعوّج :
ثلاثة منعتها من زيارتنا ،
وقد طوى الليل جفن الكاشح الحنق :
نور الجبين ، ووسواس الحلىّ ، وما
يمسّ أردانها من عنبر عبق .
هب الجبين بفضل الثوب تستره ،
والحلى تنزعه ، ما الشأن في العرق ؟
وقال أبو فراس الحمدانىّ :
لقد نافسنى الدّهر
بتأخيرى عن الحضرة .
فما ألقى من العل
ة ما ألقى من الحسرة !
ومنها التأخر عن عيادة المرضى
، قال ابن زريق الكوفىّ الكاتب :
يا مريضا لسقمه ،
مرض العلم والوفا !
لم يكن تركى العيا
دة هجرا ولا جفا .