تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
وقال آخر :
إذا ما كثرت على صاحب وقد كان يدنيك من نفسه ، فلا بدّ من ملل واقع ، يغيّر ما كان من أنسه !
وقال آخر :
لئن تأخّرت عن مفروض خدمتكم تجشّما ، فضميرى غير متّهم ! سعى ودادي إليكم بالوفاء لكم ، والسّعى بالقلب فوق السعي بالقدم !
وقال ابن المعلم :
لم أطو بحر نداك - مع قربى - قلى إلا مخافة موجه المتراكب . وعلمت أنّى إن أتيتك زائرا ، ثقّلت ، والتثقيل ليس بواجب .
وقال المعوّج :
ثلاثة منعتها من زيارتنا ، وقد طوى الليل جفن الكاشح الحنق : نور الجبين ، ووسواس الحلىّ ، وما يمسّ أردانها من عنبر عبق . هب الجبين بفضل الثوب تستره ، والحلى تنزعه ، ما الشأن في العرق ؟
وقال أبو فراس الحمدانىّ :
لقد نافسنى الدّهر بتأخيرى عن الحضرة . فما ألقى من العل ة ما ألقى من الحسرة !

ومنها التأخر عن عيادة المرضى

، قال ابن زريق الكوفىّ الكاتب :
يا مريضا لسقمه ، مرض العلم والوفا ! لم يكن تركى العيا دة هجرا ولا جفا .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 254 | النويري