تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
لم أطق أن أراك يا أكرم الناس مدنفا ! طال خوفي عليك ، وال حمد للَّه إذ كفى !
وقال آخر :
منعتني عليك رقّة قلبي من دخولي عليك في العوّاد . لو بأذني سمعت منك أنينا ، لتفرّى على الأنين فؤادي .
وقال آخر :
فو اللَّه ! ليس انقطاعى جفا وفي كبدي منك نار تشبّ ! ولكنّنى قطَّ لا أشتهي أرى من أحبّ كما لا أحبّ !

ومما قيل في المدامع

، قال العسكرىّ : أبلغ ما قيل في امتلاء العين من الدمع قول بعض الأعراب :
فظلت كأنّى من وراء زجاجة إلى الدّار من فرط الصّبابة أنظر .
وقال البحترىّ :
ويحسن دلَّها والموت فيه ، وقد يستحسن السيف الصّقيل ! وقفنا والعيون مثقّلات يعالج دمعها طرف كليل ! نهته رقبة الواشين حتّى تعلَّق : لا يغيض ولا يسيل !
وقال السرىّ :
بنفسي من ردّ التحية ضاحكا ، فجدّد بعد اليأس في الوصل مطمعى ! إذا ما بدا ، أبدى الغرام سرائري وأظهر للعذّال ما بين أضلعى . وحالت دموع العين بيني وبينه ، كأنّ دموع العين تعشقه معي .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 255 | النويري