لم أطق أن أراك يا
أكرم الناس مدنفا !
طال خوفي عليك ، وال
حمد للَّه إذ كفى !
وقال آخر :
منعتني عليك رقّة قلبي
من دخولي عليك في العوّاد .
لو بأذني سمعت منك أنينا ،
لتفرّى على الأنين فؤادي .
وقال آخر :
فو اللَّه ! ليس انقطاعى جفا
وفي كبدي منك نار تشبّ !
ولكنّنى قطَّ لا أشتهي
أرى من أحبّ كما لا أحبّ !
ومما قيل في المدامع
، قال العسكرىّ : أبلغ ما قيل في امتلاء العين من الدمع قول بعض الأعراب :
فظلت كأنّى من وراء زجاجة
إلى الدّار من فرط الصّبابة أنظر .
وقال البحترىّ :
ويحسن دلَّها والموت فيه ،
وقد يستحسن السيف الصّقيل !
وقفنا والعيون مثقّلات
يعالج دمعها طرف كليل !
نهته رقبة الواشين حتّى
تعلَّق : لا يغيض ولا يسيل !
وقال السرىّ :
بنفسي من ردّ التحية ضاحكا ،
فجدّد بعد اليأس في الوصل مطمعى !
إذا ما بدا ، أبدى الغرام سرائري
وأظهر للعذّال ما بين أضلعى .
وحالت دموع العين بيني وبينه ،
كأنّ دموع العين تعشقه معي .