وقال نصير الخبز أرزّى ، شاعر « اليتيمة » عفا اللَّه عنه :
خليلىّ ! هل أبصرتما أو سمعتما
بأكرم من مولى تمشّى إلى عبد !
أتى زائرا من غير وعد وقال لي :
أصونك عن تعليق قلبك بالوعد !
وقال الوأواء الدمشقي :
زار بليل على صباح
على قضيب على كثيب !
حتّى أتت ألسن الليالي
معتذرات من الذّنوب .
فيالها زورة أخذنا
بها أمانا من الخطوب !
وقال أبو عبد اللَّه الحدّاد :
يا زائرا ، ملأ النّواظر نورا
والنّفس لهوا والفؤاد سرورا !
لو أستطيع ، فرشت كلّ مسالكى
حدقا وبيض سوالف ونحورا .
وقال آخر :
أهلا وسهلا بطارق طرقا ،
أحببت فيه السهاد والارقا !
زار على غفلة الرقيب ويم
ناه تدارى وشاحه القلقا .
فبتّ منه معانقا صنما
ينفح مسكا وعنبرا عبقا .
لو شئت ، أنشأت من ذوائبه
ليلا ، ومن نور وجهه فلقا !
وقال أبو عبد اللَّه الحامدىّ من شعراء « اليتيمة » :
مشتاقة طرقت في الليل مشتاقا !
أهلا بمن لم يخن في العهد ميثاقا !
أهلا بمن ساق لي طيف الأحبّة في
ليل الدّجنّة ، بل أهلا بما ساقا !
يا زائرا زار من قرب على بعد ،
آنست مستوحشا ! لا ذقت ماذاقا !