تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
وقال نصير الخبز أرزّى ، شاعر « اليتيمة » عفا اللَّه عنه :
خليلىّ ! هل أبصرتما أو سمعتما بأكرم من مولى تمشّى إلى عبد ! أتى زائرا من غير وعد وقال لي : أصونك عن تعليق قلبك بالوعد !
وقال الوأواء الدمشقي :
زار بليل على صباح على قضيب على كثيب ! حتّى أتت ألسن الليالي معتذرات من الذّنوب . فيالها زورة أخذنا بها أمانا من الخطوب !
وقال أبو عبد اللَّه الحدّاد :
يا زائرا ، ملأ النّواظر نورا والنّفس لهوا والفؤاد سرورا ! لو أستطيع ، فرشت كلّ مسالكى حدقا وبيض سوالف ونحورا .
وقال آخر :
أهلا وسهلا بطارق طرقا ، أحببت فيه السهاد والارقا ! زار على غفلة الرقيب ويم ناه تدارى وشاحه القلقا . فبتّ منه معانقا صنما ينفح مسكا وعنبرا عبقا . لو شئت ، أنشأت من ذوائبه ليلا ، ومن نور وجهه فلقا !
وقال أبو عبد اللَّه الحامدىّ من شعراء « اليتيمة » :
مشتاقة طرقت في الليل مشتاقا ! أهلا بمن لم يخن في العهد ميثاقا ! أهلا بمن ساق لي طيف الأحبّة في ليل الدّجنّة ، بل أهلا بما ساقا ! يا زائرا زار من قرب على بعد ، آنست مستوحشا ! لا ذقت ماذاقا !
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 252 | النويري