تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
اللَّه يعلم لو أنى استطعت ، لقد فرشت ممشاك آماقا وأحداقا ! يا ليل ، عرّج على إلفين قد جعلا عقد السواعد للأعناق أطواقا !
وقال مؤيد الدين الطغرائىّ :
وزائرة وافت ، فأجللت خدّها وقبّلت إكراما لموردها الأرضا ! فيازورة جاءت على غير موعد ، فقرّت عيون واشتفت أنفس مرضى ! فلم أر إلَّا ما ألذّ وأشتهى ، ولم أر إلَّا ما أودّ وما أرضى ! على أنّها ولَّت ولم أقض سنّة - من الوطر الممطول دهرا - ولا فرضا ! وما سوّغتنا ليلة الوصل قرضها إلى أن بدا الإصباح يسترجع القرضا .
وقال ابن سكَّرة ، من شعراء « اليتيمة » :
أهلا وسهلا بمن زارت بلا عدة تحت الظلام ولم تحذر من الحرس ! تستّرت بالدّجى عمدا ، فما استترت وبات إشراقها ليلا على قبس ! ولو طواها الدّجى عنّا ، لأظهرها برق اللَّثات وعطر النّحر والنّفس !

ومما قيل في تخفيف الزيارة وموانعها

، قال شاعر الحماسة :
ولمّا رأيت الكاشحين تتّبعوا هوانا وأبدوا دوننا نظرا شزرا ، جعلت - وما بي من جفاء ولا قلى - أزوركم يوما وأهجركم شهرا !
وقال مسلم بن الوليد :
أقلل زيارتك الصّدي ق ، يراك كالثّوب استجدّه ! إنّ الصّديق يملَّه أن لا يزال يراك عنده . إلَّا الكرام ذوى النّهى ، إنّ الكريم يديم عهده !